تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الذّهبي ببطلانه حتما ، وخبر ما في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن يوسف كما علمت سابقا فلا يعرفه به . ثمّ إعلم ! إنّ رجال هذا الإسناد وإن كانوا موثّقين عند أئمّة السنّة ، لكن بعضهم لا يخلوا عن قدح وجرح وفساد عقيدة ، فإنّ فيهم أبو معاوية الضرير ، وهو راو للمناكير ، بل هو مرجئ شرير ، حتى لم يحضر الوكيع جنازته ، كما قال في الميزان : « أبو معاوية الضرير ، أحّد الأئمّة الأعلام الثقات ، لم يتعرّض له أحّد ، وقال ابن خراش : يقال هو في الأعمش ثقة وفي غيره فيه إضطرب ، وكذلك قال عبد اللّه بن أحمد : سمعت أبي يقول : هو في غير الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظا جيدا ، عليّ بن مسهر أحبّ إليّ منه في الحديث . . . ؛ وقال العجلي : ثقة يرى الإرجاء ، ثمّ قال : يقال أنّ وكيعا لم يحضر جنازته ؛ وقال أبو داود : كان مرجئا » « 1 » إنتهى . وأمّا حديث أبي الدرداء الذي نقله السيوطي عن الدارقطني : فحاله عيان لا يحتاج إلى البيان ، فإنّه رواه عمر بن إسماعيل وهو كذّاب خبيث « 2 » ، وتابعه السري بن عاصم وهو أيضا مثله كذّاب سارق « 3 » ، ثمّ مع ذلك ففيه محمّد بن
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 7 / 428 ( 10626 ) . ( 2 ) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : 6 / 99 ، وفيه : قال سمعت يحيى بن معين يقول : رأيت عمر بن إسماعيل بن مجالد ، ليس بشيء كذّاب رجل سوء خبيث . . . ، تهذيب التهذيب للعسقلاني : 4 / 256 ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 6 / 130 ( 277 ) ، المجروحين لابن الجوزي : 2 / 92 ، الضعفاء والمتروكين للنسائي : 189 ( 490 ) ، الضعفاء والمتروكين للدارقطني : 293 ( 371 ) . ( 3 ) قد مرّ سابقا .