وقال ابن عساكر : أنا أبو عبد اللّه الغروي ، أنا سعيد بن أحمد بن محمّد البحيري ، أنا والدي ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن بالويه البلخي ، ثنا محمّد ابن عبد بن عامر ، ثنا عصام بن يوسف ، ثنا حمّاد بن سلمة ، أنّ عليّ بن زيد بن جدعان حدّثه ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم : ( تدرون ما على العرش ؟ مكتوب : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر الصدّيق عمر الفاروق عثمان الشهيد عليّ المرتضى ) ، واللّه أعلم » « 1 » إنتهى .
قلت : الذي أستخير اللّه في الحكم على السيوطي بالخرافة والاحتيال ، والحكم على الحديث بالوضع والافتعال ، لا الضعف والحسن والصحّة ، كما يظنّه أرباب الاغفال ، إنّ ادعاء السيوطي حسن هذا الحديث لكثرة شواهده ، فهو من شواهد اختلال عقله وإختباط فهمه ، فإنّ الحديث قد حكم النقّاد بوضعه ، كابن الجوزي والخطيب والذّهبي مرارا ، وأصرّوا على إبطاله وتكذيبه إصرارا ، ونادوا على بطلانه إعلانا وإجهارا ، فلا يصغى بعد ذلك إلى كلام مثل السيوطي ، الذي ليس له إلّا رتبة خدّام هؤلاء الأعلام ، ومع ذلك فما أورده من الشواهد لا يصلح الاعتناء به كما لا يخفى على النّاقد ، فإنّها على وضعها منها شواهد ، ولنبيّن
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 271 ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 3 / 63 ( 1038 ) ، مختصر زوائد مسند البزار للعسقلاني : 2 / 282 ( 1869 ) ، مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 19 ( 14397 ) ، تاريخ بغداد للخطيب : 3 / 62 ( 1038 ) ، وانظر أطراف الغرائب والأفراد للمقدسي : 5 / 41 ( 4611 ) ، وأورده الخطيب في تاريخ بغداد 11 / 204 ( 5908 ) ، العلل المتناهية لابن الجوزي : 1 / 192 ( 992 ) ، مسند الفردوس للديلمي 2 / 379 / 3009 ، ميزان الاعتدال للذهبي وقد نقل عن الديباج للختلي 1 / 330 ( 729 ) ، ولم نجده في تاريخ بغداد ، تاريخ دمشق لابن عساكر : 37 / 344 ( 4390 ) مع اختلاف في السند ، تاريخ دمشق لابن عساكر : 39 / 297 .