تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وعنه يعقوب الفسوي ، جرحه ابن معين واتّهمه ، وقال ابن حبّان : منكر الحديث جدّا لا يجوز الإحتجاج به ؛ إلى أن قال : قال الختلي : سمعت ابن معين يقول : أتيت عبد المنعم فأخرج إليّ أحاديث أبي مودود ، نحوا من مائتي حديث كذب ، فقلت : يا شيخ أنت سمعت هذه من أبي مودود ؟ قال : نعم ، قلت : اتّق اللّه فإنّ هذه كذب ، وقمت ولم أكتب عنه شيئا » « 1 » . وأيضا فيه زيد بن أسلم أبو عبد الرحمن ، وهو أيضا مقدوح ، فإنّ ابن عدي الذي هو إمام منقديهم وشيخ محقّقيهم قد أورده في المقدوحين ، ثمّ إنّ أهل المدينة أيضا كانوا يجرحونه ويتكلّمون فيه ، وصرّح عبيد اللّه بن عمر أنّه يفسّر القرآن برأيه ، وقد ورد ( إنّ من فسّر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار ) « 2 » ، قال الذّهبي في الميزان : « زيد بن أسلم مولى عمر ، تناكد ابن عدي بذكره في الكامل بأنّه ثقة حجّة ، فروى عن حمّاد بن زيد ، قال : قدمت المدينة وهم يتكلّمون في زيد بن أسلم ، فقال لي عبيد اللّه بن عمر : ما نعلم به بأسا إلّا أنّه يفسّر القرآن برأيه » « 3 » . وأمّا ما نقله عن صاحب الديباج : فهو أيضا ممّا لا يقبله إلّا أهل الإعوجاج واللّجاج ، فإنّ صاحب الديباج نفسه ضعيف مقدوح ، كما في الميزان : « إسحاق بن إبراهيم بن شنين الختلي ، مؤلّف الديباج ؛ قال الحاكم : ليس بالقوي ، وقال مرّة : ضعيف ؛ وقال الدارقطني : ليس بالقوي ؛ وأرّخ ابن المنادي
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 4 / 419 ( 5276 ) ، وانظر المجروحين لابن حبّان : 2 / 158 . ( 2 ) أورد الترمذي في صحيحه عن ابن عباس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار ) : 5 / 66 ( 2951 ) . وقد ذكره أحمد وأبو داود والنسائي وأبو يعلي والطبري وغيرهم . ( 3 ) ميزان الإعتدال : 3 / 145 ( 2992 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 4 / 165 ( 704 ) .