الهمّ والحزن ) ؛ ومن مصائبه أنّه أتى بحديث متنه ( رأيت حول العرش وردة مكتوب فيها : محمّد رسول اللّه أبو بكر الصدّيق ) ؛ ومن مصائبه : ثنا عليّ بن عاصم ، عن حميد ، عن أنس مرفوعا ( للّه ملك من ياقوتة على زمرّدة كلّ يوم يسعّر ) » « 1 » .
فهذا كما تراه ! صريح في أنّ السري بن عاصم كان سارق الحديث كاذبا ، وإنّ خبر كتابة اسم أبي بكر بعد اسم رسول اللّه على وردة حول العرش من مصائب هذا السارق الكاذب ، فأصلاه اللّه بالعذاب الواصب ، وأذاقه الهمّ الدائم الناصب ، ورماه من عقابه بحاصب .
ثمّ إنّهم حرّفوه وصرّفوه إلى ألفاظ أخر بالكذب والزّور ، فقالوا : إنّ هذه العبارة مكتوبة على علم من نور ، ورواه أيضا المحبّ الطبري ، حيث قال في الرياض بعد ما سبق ذكر اختصاصه بكتابة اسمه مع اسم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علم من نور :
« عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ للّه علما من نور ، مكتوب عليه : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر الصدّيق ) خرجهما في الفضائل » « 2 » .
وقال الوصابي في كتاب الاكتفاء :
« وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ للّه علما من نور ، مكتوب عليه : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر الصدّيق ) أخرجه
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 3 / 174 ( 3092 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 4 / 540 ( 874 ) .
( 2 ) الرياض النضرة للطبري : 2 / 78 ( 505 ) .