الدولابي » « 1 » إنتهى .
ولا يخفى على من أوتي قسطا من الشعور ، إنّ كتابة اسم أبي بكر على علم من نور محض الكذب والزّور ، إفتراه أصحاب الخدع والغرور ، وأرباب البدع والشرور ، ولكن
مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
« 2 »
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
« 3 » .
وأوضح نحريرهم المشهور ، وعلّامتهم صدر الصّدور ، الناقد الذّهبي الممدوح المشكور ، إنّ هذا الخبر موضوع مدحور ، وقال : إنّه قد أتّهم محمّد بن يحيى السلمي ، يعني قالوا : إنّه واضعه ومختلقه ، وهذه عبارته في الميزان :
« محمّد بن يحيى بن عيسى السلمي ، عن عبد الواحد بن غياث : أتى بخبر موضوع أتّهم به ؛ أناه سنقر الزيني ، أنا ابن الصابوني ، أنا السلفي ، أنا ابن أشته ، ثنا أبو سعيد النقاش ، ثنا محمّد بن موسى الليثي ، ثنا محمّد بن يحيى بن عيسى ، حدّثنا عبد الواحد بن غياث ، ثنا جهاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة مرفوعا : ( إنّ للّه علما من نور ، مكتوب عليه :
لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر الصدّيق ) » « 4 » .
ولا يذهب عليك ! إنّ بعض الوضاعين لمّا رأوا أنّ في هذا الحديث حطّ منزلة لعمر ، حيث لم يذكر فيه كتابة اسمه على ساق أو مثله ، أدخلوا وأقحموا في
هامش
( 1 ) الاكتفاء للوصابي مخطوط .
( 2 ) النور الآية : 40 .
( 3 ) الحج الآية : 46 .
( 4 ) ميزان الإعتدال : 6 / 266 ( 8315 ) .