ثقات حكم عليه بالبطلان والغشّ ، وقال : لا أدري من يغشّ فيه ، وهذا أوّل دليل على كمال وضوح بطلانه ، وإلّا فهؤلاء يتحاشون شديدا من الحكم ببطلان الخبر إذا كان رجاله موثوقين في زعمهم .
وليكن منك على ذكر ! أنّ هذا الحديث الباطل المكذوب قد رواه محمّد بن عبد اللّه المهري ، وهو قد وثّقه الخطيب كما صرّح الذّهبي ، ومع ذلك قد حكم الخطيب نفسه على خبره بالبطلان ، حيث قال : إنّه غلط ، وكذلك الذّهبي صرّح بأنّه باطل .
فقد ثبت من هناك أيضا أنّ ثقة الرجال عندهم ليست بمانعة من روايتهم الإكذوبات والمفتريات .
وكذلك ما رواه ابن شاهين ، رجاله أيضا ثقات بتصريح الذّهبي ، ومع ذلك صرّح الذّهبي ببطلانه أيضا .
فقد ثبت مرّة بعد أخرى ! كون ثقاتهم راوين للأخبار الموضوعة ، والأكاذيب المفتعلة ، فما بالهم يستعظمون حكم الشيعة بالكذب والبطلان والزور والافتعال على غير ذلك من الخرافات ، التي نقلها الرجال الذين هم بزعمهم ثقات ؟ ! .
وأمّا الإسناد الثالث الذي ذكره الخطيب : فالذّهبي قدحه أيضا كما تراه ، حيث قال « أنّ الغفاري الراوي له متّهم بالكذب » وهذا هو الإسناد الذي أورده ابن الجوزي كما رأيت .
وقد رووا هذا الافتراء عن أبي الدرداء أيضا ، بتغيير في بعض الألفاظ ، حيث ذكروا بدل ( كلّ سماء ) ، كتابة اسم أبي بكر في جريدة خضراء حول
شوارق النصوص — صفحة 223
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٢٣