معين ؛ وقال النسائي والدارقطني : متروك ؛ وقال ابن عدي : يسرق الحديث ، روى عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس حديثا ( أنا مدينة العلم وعليّ بابها ) سرقه من أبي الصلت ؛ قال ابن معين : فيما رواه عن عبد اللّه بن أحمد : كذّاب على ابن معاوية ؛ وقال ابن جرير الطبري : ثنا عمر بن إسماعيل ، ثنا أبي فضيل ، عن أبي جريح ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء مرفوعا ( رأيت ليلة الإسرى جريدة خضراء فيها مكتوب بنور : لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر الصدّيق عمر الفاروق ) تابعه السري بن عاصم » « 1 » .
ولا يخفى ! أنّ متابعة السري بن عاصم لهذا الكذّاب الوضّاع لا يجدي نفعا ولا يثلج صدرا ، فإنّه أيضا مثل إسماعيل كاذب مارق ، ولصّ سارق ، كما سبق في عبارة الميزان المشتملة على ترجمته « 2 » ، ومع ذلك فقد حكم الذّهبي بنفسه على أنّ ما رواه السري في هذا الباب من مصائبه ، وهذا صريح في أنّه موضوع بلا ارتياب ، واللّه العاصم من شرور كلّ وضّاع كذّاب واليه الملجأ في المبدأ والمآب .
ثمّ إنّهم لمّا رأوا أنّ في إضافة اسم عمر فقط لا يتمّ منيتهم ولا يستتب بغيتهم ، حيث يبقى عثمان عريّا عن هذا الفضل الكبير ، ضافوا اسمه أيضا بعد اسم عمر ، ولم يخافوا عذاب السعير ، ففي الرياض النضرة :
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 5 / 219 ( 6061 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 6 / 130 ( 277 ) ، تاريخ بغداد للخطيب : 11 / 204 ( 5908 ) وذكر فيه الرواية ، وقال في آخرها ( - وزاد الطبري - عمر الفاروق ) .
( 2 ) انظر ميزان الاعتدال : 3 / 174 ( 2092 ) وقد خرج قبلا .