تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
( فيتجلّى الربّ جلّ جلاله مرّة في وجه إبراهيم ضاحكا ، ومرّة في وجهي ضاحكا ، ومرّة في وجهك ضاحكا . . . ) إلى آخره ، وفيه أبو داود الكذّاب » « 1 » إنتهى . فقد دريت من هذا أنّ الطريق الذي ذكره السيوطي من الزوزني في كتاب شجرة العقل غير مجد عند أهل الفضل ، والتأييد به والتعقّب لحكم الوضع بعيد من طريقة العقل ، فإنّه قد وقع فيه وضّاع كذّاب ، وخدّاع مرتاب ، واللّه الهادي في المبدأ والمآب . وأيضا ممّا يسقطه عن درجة الاعتبار ، إنّ فيه هشام بن حسّان ، وقد جرحه شعبة ولم يراع فيه حقّ القرابة ، حيث كان له ختنا ، ففي الميزان : « قال ابن عدي ، ثنا أحمد بن محمّد بن شبيب ، ثنا أحمد بن أسد ، ثنا شعيب بن حرب ، سمعت شعبة يقول : لو حابيت أحدا لحابيت هشام بن حسّان ، كان ختني ولم يكن يحفظ ؛ وقال يحيى بن آدم : ثنا أبو شهاب ، قال لي شعبة :
هامش
( 1 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 345 ، وفيه بعد ذكر الحديث ونقل إسناد الخطيب : قال السيوطي : بل عرف بالضعف ، قال الذّهبي في الميزان : روى عن آدم بن أبي إياس أحاديث منكرة بل باطلة ، قال ابن ماكولا الحمل عليه فيها منها هذا الحديث . قلت : وفي الميزان أيضا أحمد بن محمّد بن إبراهيم الضرير شيخ لابن بكير البغدادي ، اتى بحديث باطل وأظنّه هو هذا واللّه أعلم . وجاء في حديث عبد اللّه بن أوس بلفظ « إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه عزّ وجلّ فينصب لإبراهيم الخليل منبر ولي منبر ولك يا أبا بكر منبر فيتجلّى الربّ جلّ جلاله مرة في وجه إبراهيم ضاحكا ، ومرّة في وجهي ضاحكا ، ومرّة في وجهك ضاحكا ، ثمّ قرأإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواقال أبو بكر ، خرجه أبو العباس الزوزني في كتاب شجرة العقل . قلت فيه : أبو داود وهو سليمان بن عمرو النخعي الكذّاب ، كما أفاده بعض أشياخي ، وفيه عليّ بن يونس وعنه ابنه الحسن وعنه أحمد بن محمّد بن موسى العنبري لم أعرفهم واللّه تعالى أعلم .