تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وبالجملة : إثبات السيوطي لهذا الكذب والبهتان بطريقا آخر ، لا يوجد طريقا إلى تصحيحه أو تحسينه وتصديقه ، فإنّ في حكم ابن الجوزي وابن ماكولا بوضع هذا الخبر ، وتقرير الذّهبي والعسقلاني إيّاه كفاية ، كما لا يخفى على أولي الدراية . مع إنّ في هذا الطريق الذي ذكره الزوزني بعض الكذّابين ، ولذا لم يقبل هذا الطريق محقّقوهم وناقدوهم ، بل حكموا على الخبر بالوضع من غير ريبة ومرية ، منهم عليّ بن محمّد بن العراق ، وتلميذه الشيخ رحمه اللّه « 1 » ، والقاضي محمّد بن الشوكاني « 2 » ، وأورده الشيخ رحمه اللّه في مختصر تنزيه الشريعة في الأحاديث الموضوعة التي حكم ابن الجوزي بوضعها ولم يخالف فيه . فظهر من ذلك ، إنّ هذا موضوع بلا خلاف من أهل الخلاف . فالعجب ! من الملّا صاحب السيرة ، وصاحب الرياض ، كيف عدّا مثل هذا الباطل الموضوع عندهم بغير خلاف ، من الفضائل الثابتة لإمامهم ، وظنّوه من الأحاديث النبويّة . قال رحمه اللّه ابن عبد اللّه في مختصر تنزيه الشريعة ، في الفصل الأوّل من باب مناقب الخلفاء الأربعة من كتاب المناقب والمثالب : « حديث ( إذا كان يوم القيامة نصب لأبي بكر كرسيّ فيجلس عليه ، فينادي مناد : يا لك من صدّيق بين خليل وحبيب ) ( خطّ ) لا يصحّ ، وفيه أحمد الضرير له حديث باطل لعلّه هو هذا ؛ وأخرج الزوزني نحوه ، وفيه :
هامش
عموم‌اند باتّفاق إماميّة كما ذكره المرتضى في الذريعة وابن المطهر في النهاية پس حمل بر واحد متعذر است . . » . ( 1 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 345 . ( 2 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 333 .