تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وأمّا القاضي محمّد بن الشوكاني فأيضا - أي على بطلانه - حيث أورده في الموضوعات ، وذكر قدحه ونقل عن ابن ماكولا : أنّ الحمل فيه على محمّد بن أحمد الحليمي - يعني أنّه وضعه - ، ولم يلتفت إلى الطريق الذي أورده السيوطي ، قال في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة : « حديث : ( إذا كان يوم القيامة نصب لإبراهيم منبرا أمام العرش ، ونصب لي منبرا أمام العرش ، ونصب لأبي بكر كرسيّ فيجلس عليه . . . ) الخ ، رواه الخطيب ، عن معاذ مرفوعا ، وفي إسناده محمّد بن أحمد الحليمي ، قيل : هو مجهول ؛ وقال الذّهبي : أحاديثه منكرة بل باطلة ؛ قال ابن ماكولا : الحمل عليه في هذا الحديث » « 1 » إنتهى . فاتّضح من هناك ، إنّ هذا الخبر موضوع عند ابن ماكولا ، والعسقلاني ، وابن الجوزي ولم يخالف ، والذّهبي ، وعليّ بن محمّد بن العراق ، والشيخ رحمه اللّه ، والقاضي محمّد بن الشوكاني ، فقد اتّفقت كلمتهم على وضعه وكذبه ، فلا أدري ! كيف اجترى الخطيب والزوزني والملّا والمحبّ الطبري على رواية مثل هذا الباطل الشنيع ، وجنحوا إليه وأقبلوا عليه ، هل ذلك إلّا قلّة ورع ورقّة دين ؟ ! .
هامش
( 1 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 333 .
شوارق النصوص — صفحة 217 | السيد مير حامد حسين الهندي