الفصل العاشر [ في تسمية أبي بكر في السماء بالحليم ]
ومن غرائب الإفتراآت التي لا يكتم قبحها على من له ذهن سليم ، ورأي مستقيم ، وأفتعلوها اتباعا للشيطان الرجيم ، إنّ أبا بكر أشهر في السماء منه في الأرض ، وإنّ الملائكة تسمية بالحليم ، سبحانك هذا بهتان عظم ! ، ولكن استهوتهم الأهواء ، واستغوتهم خبث الآراء ، فصدّقوا مثل هذا الباطل ، ولم يحتفلوا بما فيه من فضيحة العاجل وعقاب الآجل .
قال المحبّ الطبري في الرياض ، لمّا فرّخ الشيطان في صدره وباض :
« ذكر إنّه - أي أبا بكر - كان يدعى في السماء بالحليم : عن أبي هريرة رضي اللّه عنه :
( هبط جبرئيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوقف مليّا يناجيه ، فمرّ أبو بكر الصدّيق ، فقال جبرئيل عليه السّلام : يا محمّد ! هذا ابن أبي قحافة ، فقال : يا جبرئيل أو تعرفونه في السماء ؟ فقال : والذي بعثك بالحقّ لهو في السماء أشهر منه في الأرض [ وإن اسمه في السماء أشهر منه في