« روى أبو بكر الجوزقي من حديث أبي سعيد مرفوعا : ( لمّا عرج بي إلى السماء ، قلت : اللهمّ اجعل الخليفة من بعدي عليّ بن أبي طالب ، فأرتجّت السماوات وهتف بي الملائكة من كلّ جانب : يا محمّد ! إقرأ
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
قد شاء اللّه أن يكون من بعدك أبو بكر الصدّيق ) موضوع : وضعه يوسف بن جعفر .
قلت : قال الديلمي : أنا عبد الكريم بن سهلان ، أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم العطّار ، ثنا عمر بن محمّد بن نظيف المقري بشيراز ، ثنا دلف بن عبد اللّه ابن موسى ، ثنا عمر بن محمّد أبو حفص الجوهري ، ثنا عليّ بن جعفر الخوارزمي ، ثنا الدّبري ، عن عبد الرزّاق ، عن معمّر ، عن سعيد ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، مرفوعا ( لمّا عرج بي ، سألت ربّي أن يجعل الخليفة من بعدي عليّ بن أبي طالب ، فارتجّت الملائكة ، وقالوا : يا محمّد ! إنّ اللّه يفعل ما يشاء ، والخليفة بعدك أبو بكر ) واللّه أعلم » « 1 » إنتهى .
أقول : إن أراد السيوطي بذكر هذا الطريق الذي رواه الديلمي إثبات هذا الخبر المنكر المكذوب وردّ الحكم بوضعه ؟ .
فوا عجباه منه ! كيف ذهل وغفل ، مع نقده وسعة اطلاعه وطول باعه ، عن شناعة مثل هذا البهتان ، الذي لا يسع إظهار فظاعته البيان ، وكيف لا ! فإنّ الدلائل الجمة الكثيرة قد دلّت على كذب أمثال تلك النصوص .
وإن لم يرد تصديقه وإثباته ، فليت شعري ! كيف سكت عن قدحه وجرحه .
هامش
( 1 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 275 ، انظر مسند الفردوس للديلمي 3 / 120 ، وفردوس الاخبار للديلمي : 2 / 219 ( 5255 ) .