فالحمد للّه والمنّة - وهو الواهب للقوّة والمنّة - حيث أرخا بنيان الباطل والزور ، وأنقض جدران البهتان الغرور ، وتهكّمت مباني القرفة المرّوعة ، وتهدّمت آساس الفريّة المقدوحة .
ثمّ إنّ الذّهبي أيضا قدح في إسماعيل بن محمّد ، وذكره في المقدوحين ، ونقل عن أعلامه جرحه ، وصرّح بأنّ الإسناد الذي روى إسماعيل الحديث به مظلم ، قال في الميزان :
« إسماعيل بن محمّد بن يوسف أبو هارون الحبريني الفلسطيني ، قال ابن حبّان : يسرق الحديث لا يجوز الإحتجاج به ؛ إلى أن قال : وقال ابن الجوزي :
أبو هارون كذّاب ؛ وساق له بإسناد مظلم « 1 » ( إنّ جبرئيل قال : أبو بكر وزيرك في حياتك ، وخليفتك بعد موتك ) » « 2 » .
وقال الشيخ رحمه اللّه ابن عبد اللّه في مختصر تنزيه الشريعة في تراجم الكذّابين :
« إسماعيل بن محمّد بن يوسف أبو هارون الحسيرني : كذّاب يروي الموضوعات » « 3 » .
وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة :
« ابن حبّان ، ثنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني ، ثنا أبو هارون إسماعيل ابن محمّد بن يوسف ، ثنا المعلى بن الوليد ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن مخلد
هامش
( 1 ) أي ابن حبّان .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 1 / 407 ( 936 ) ، وانظر المجروحين لابن حبّان : 1 / 130 ، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي : 1 / 120 ( 414 ) .
( 3 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 39 ( 301 ) ، وفيه : قال ابن حبّان : يسرق الحديث ، وقال ابن طاهر : كذاب ، وقال الحاكم : روى عن سنيد وأبي عبيدة وعمرو بن سلمة أحاديث موضوعة .