إلّا رجلين ، مبعض أبي بكر وعمر ) الحديث ، رواه عنه أبو بكر بن شاذان » « 1 » إنتهى .
ثمّ إنّ مدار هذين الطريقين على أحمد بن عصمة ، وهو هالك يفتري الأكاذيب على صاحب الرّسالة والعصمة ، وقد نصّ الذّهبي في ترجمته على أنّ هذا الخبر موضوع ، وهذا الهالك آفته - يعني واضعه - قال في الميزان :
« أحمد بن عصمة النيسابوري ، عن إسحاق بن راهويه ، متّهم هالك ، روى خبرا موضوعا هو آفته .
أخبرنا أحمد بن هبة اللّه ، أنبأنا أبو روح ، أنا زاهر ، أنا أبو سعيد الكنجرودي ، أنا أبو بكر الطرازي ، أنا أحمد بن عليك الحافظ ، ثنا أحمد بن عصمة بن الفضل ، ثنا ابن راهويه ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : ( لمّا ولد أبو بكر في تلك الليلة ، اطّلع اللّه على جنّة عدن ، فقال : وعزّتي وجلالي لا أدخلك إلّا من أحبّ هذا المولود ) » « 2 » إنتهى .
فظهر من هناك لا كوضوح النهار ، وسطوح لا كاشراق الأنوار ، أنّ الذّهبي أيضا يصرّح بأقصى التصريح ، على وضع هذا الخبر القبيح ، ويرى راويه متهما هالكا ، وعلى الوضع والافتراء متهالكا ، ولطريق الغواية والضلالة سالكا ، ووجهه باقتراف مثل هذه الجريمة كالحا حالكا .
والسيوطي ذكر هذا الخبر في اللآلئ المصنوعة ، ونقل عن الخطيب أنّه باطل ، ثمّ ذكر أنّ التمّار ومسرّة أيضا روياه لكنّهما ضعيفان ، ثمّ قال : أنّهما
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 6 / 405 ( 8463 ) .
( 2 ) ميزان الإعتدال : 1 / 260 ( 466 ) .