ونقل عن ابن كثير ما نقل السيوطي ، وهذه عبارة الصواعق :
« في فضائل أبي بكر : الحديث الخامس والستّون : أخرج البغوي وابن عساكر ، عن ابن عمر ، قال : ( كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعنده أبو بكر الصدّيق وعليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال ، فنزل عليه جبرئيل ، فقال :
يا محمّد ، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال ؟
فقال : يا جبرئيل ، أنفق ماله عليّ قبل الفتح ، قال : فإنّ اللّه يقرأ عليه السلام ، ويقول : قل له أراض أنت عنّي في فقرك هذا أم ساخط ؟ فقال أبو بكر : أسخط على ربّي أنا عن ربّي راض ، أنا عن ربّي راض ، أنا عن ربي راض ) وسنده غريب ، ضعيف جدّا .
وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة وابن مسعود مثله ، وسندهما ضعيف جدا ، وابن عساكر نحوه من حديث ابن عبّاس .
وأخرج الخطيب بسنده ، عن ابن عباس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( هبط جبرئيل عليه السّلام وعليه طنفسة [ وهو ] « 1 » متخلّل بها ، فقلت : يا جبرئيل ، ما هذا ؟ قال : إنّ اللّه تعالى أمر الملائكة أن تتخلّل من السماء لتخلّل أبي بكر في الأرض ) قال ابن كثير : وهذا منكر جدّا ، ولولا أن هذا والذي قبله يتداوله كثير من الناس لكان الإعراض عنهما أولى » « 2 » إنتهى .
وهذا الباطل الذي نصّ الذّهبي على كونه كذبا ، وضعّفه السيوطي وابن حجر ، قد رواه صاحب الصّفوة ، وأبو عبد اللّه محمّد بن مسدي ، والحافظ ابن
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر .
( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر : 1 / 113 ( 65 ) .