تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولما اعتل اعتلّ أيضا * لشكواه صحاح الجوهريّ وجارى كلّ عين قد بكته * كتاب العين بالدمع الرويّ لشيخ السّبع أبين ما رواه * وصال كصولة السّبع الجريّ فحزن الشاطبية ليس يخفى * من العنوان عن فهم الغبيّ وفي علم الحديث له اجتهاد * به يتلوا اجتهاد البيهقيّ وفي الأنساب لا يخفى عليه * دعاء من صحيح أو دعيّ لو أدرك عصره الكلبي ولّى * وهرول خوف ليث هزبريّ
، إنتهى » « 1 » . فظهر من هناك ، أن رضيّ الدين اللّغوي الذي أنشد هذه الأشعار عن زينا النصراني ، من فضلاء السنّيّة وعلمائهم ، روى عنهم ورووا عنه وأخذوا عنه ، فمن المستفيدين منه أبو حيان والإمام المزّي والقطب الحلبي وآخرون ، وكان عالي الإسناد في القرآن ، وكان إمام السنّيّة في عصره في اللّغة ، متصدّرا في القاهرة معظّما عندهم ، مقبول الشّفاعة عند قضاتهم ، وفيه لطافة وخطّ جيّد ، وقد رثى أبو حيان هذا الرضيّ المرضي ، فقطع عليه بثواب الرّحمن المنّان ، وقال : أنّه راح إلى روح وريحان ، وهنّاه لمجاورة الرضوان وموافاة الجنان المحفوفة بالحور والولدان ، ومدحه بأنّه شهم مهذّب أبيّ ، وأثنى عليه السرّاج بمدائح طويلة ، وحكم بكونه مجتهدا في الحديث ، يتلو به اجتهاد البيهقي ، وأمّا في الأنساب بحيث يفوق على الكلبي .
هامش
( 1 ) بغية الوعاة للسيوطي : 1 / 194 ( 329 ) .