تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الإلزامات ، وعجيب لطف اللّه ! حيث فضحه وأظهر كذبه ، وألزم بقوله ما قصد بهذا التشنيع على الشيعة إياه ، فليحتل هو وأولياءه الخلاص عن هذه الورطة ، الشديدة الإعتياص ، ولات حين مناص . وأمّا رابعا : فلأنّ ما افترى على الشيعة من أنّ جميع علمائهم يذكرون ابن فضلون اليهودي بالخير ، لما قاله من الأشعار في مدح سيّد الأوصياء الأخيار : أيضا مثل هذه الأكاذيب التي تقشعر منها الأشعار ، وتتحرّج من أمثالها الفجّار ، وتأنف من ارتكابها الأشرار فضلا عن المتدينين الأبرار ؛ ولم يذكر أحد من الشيعة ابن فضلون بالخير ، بمعنى الحكم بإيمانه أو نجاته كما هو مراد الناصب ، فضلا عن جميع أعلامهم الحاوين للمناقب . فليت شعري ! كيف اجترأ الناصب على هذه الأكاذيب الأربعة الصريحة ، في مثل هذا الكلام المختصر ولم يبال شيئا ، مع أنّ شيخه وإمامه الكابلي الذي يسرق جلّ أقواله وينسج على منواله ، لم يقترف هذه الأكاذيب ولم يفتر هذه الأباطيل الأعاجيب ، وإنّما ذكر في هذا التعصب مقالا آخر ، حيث قال في تعديد ما زعمه من تعصّبات الشيعة : « السادس : ادعاء أنّه لا يدخل النار من كان في قلبه حبّ عليّ ، مع أنّ الغلاة يحبّونه وكذلك بعض الكفرة كاليهود والنصارى : روى عن الشيخ رضيّ الدين أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن يوسف بن عليّ الأنصاري اللّغوي ، إنّه أنشد لزبينا بن إسحاق النصراني الرسغي :
عدي وتيم لا أحاول ذكرهم * بسوء ولكنّي محبّ لهاشم وما يعتريني في عليّ ورهطه * إذا ذكروا في اللّه لومة لائم
شوارق النصوص — صفحة 128 | السيد مير حامد حسين الهندي