تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وما يعترني في عليّ وأهله * إذا ذكروا في اللّه لومة لائم يقولون ما بال النّصارى بحبّهم * وأهل النهى من عرب وأعاجم فقلت لهم إنّي لاحسب حبّهم * سرى في قلوب الخلق حتى البهائم
وإنّ جميع علماء هذه الفرقة - أي الشيعة - يذكرون ابن فضلون اليهودي بخير لأجل قوله هذه الأبيات :
ربّ هب لي من المعيشة سؤلي * واعف عنّي بحق آل الرّسول واسقني شربة بكفّ عليّ * سيّد الأولياء بعل البتول
نعم إنّ حبّ عليّ وأهل البيت ومدحه وذكر مناقبه عبادة بالإجماع ، وإنّ قبول جميع العبادات مشروط بالإيمان ، لقوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
« 1 » ، وكما أنّ محبّة الكفار للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من دون إيمان بما جاء لا تؤثّر ، فكذلك لا تؤثّر محبّة الكافر لأمير المؤمنين وأهل البيت ، مع أنّ وجوب محبّتهم وتعظيمهم تابع للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا شبهة . مضافا إلى بطلان واستحالة الإعتقاد ، بخروج الكافر من النار ودخوله الجنّة عند الشيعة وإن عمل صالحا ، وقطعوا أيضا بدخول أهل الايمان في الجنّة وإن اجترحوا السيئات والمعاصي ، فحبّ الصحابة غاية ما فيه كونه من الكبائر ، فلماذا يحرم أهل السنة من الجنّة لحبّ الصحابة مع حبّهم أيضا لأهل البيت بلا شبهة .
هامش
( 1 ) الأنبياء الآية : 94 .
شوارق النصوص — صفحة 122 | السيد مير حامد حسين الهندي