وقد حكم السيوطي أيضا بأنّ هذا الحديث موضوع ، والعدوي وغلام خليل الذين روياه وضّاعان ، كما قال في اللآلئ المصنوعة :
« ابن عدي ، ثنا الحسن بن عليّ العدوي ، ثنا الحسن بن عليّ بن راشد الواسطي ، حدثنا هشيم ، عن حميد ، عن أنس : ( أنّ يهوديا أتى أبا بكر فقال :
والذي بعث موسى وكلّمه تكليما إنّي لأحبّك ، فلم يرفع أبو بكر رأسه « 1 » تهاونا باليهودي ، فهبط جبرئيل ، وقال : يا محمّد إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : قل لليهودي الذي قال لأبي بكر إنّى لأحبّك « 2 » : إنّ اللّه قد أحاد عنه في النار خلّتين ، لا توضع الأنكال في عنقه « 3 » ، ولا الأغلال في عنقه ، لحبّه أبا بكر ، فأخبره ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، وما ازددت لأبي بكر إلّا حبّا ، فقال : هنيئا لك أحاد اللّه عنك النار بحذافيرها ، وأدخلك الجنّة لحبّك أبا بكر ) محمّد بن السري التمار ، ثنا عليّ بن أحمد البصري وأبو عبد اللّه غلام خليل ، قالا : حدثنا الحسن بن راشد ، ثنا هشيم به ، موضوع ؛ العدوي وغلام خليل وضّاعان ، والبصري مجهول » « 4 » إنتهى .
وقد ذكر الذّهبي أيضا هذه الأكذوبة ، في ترجمة الحسن العدوي ، وقال :
هامش
وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي 3 / 195 ( 105 ) ، وفيه : يضع الحديث ويسرق الحديث ويلزقه على قوم آخرين ، ويحدّث عن قوم لا يعرفون ، وهو متهم فيهم فان اللّه لم يخلقهم .
( 1 ) في المصدر [ رأسا ] .
( 2 ) في المصدر [ أحبّك ] .
( 3 ) في المتن [ عنقه ] وكذلك في المصدر ، والموافق للمعنى [ قدمه ] .
( 4 ) اللآلئ المصنوعة للسيوطي : 1 / 267 .