تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
« إنّه رواها بسند الصحاح ، وقال بعد ذكرها وذكر حديث في فضل المسلمين ، قلت : هذا شيخ قليل الحياء ، ما تفكر فيما يفتريه » انتهى « 1 » . ويجيء إنشاء اللّه تعالى عبارته بالتمام فيما بعد ، فانتظر . وقد نصّ محمّد بن الشوكاني أيضا ، على أنّ هذا الحديث موضوع وفي إسناده وضّاعان ، كما قال في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة : « حديث : ( أنّ يهوديا قال لأبي بكر : والذي بعث موسى وكلّمه تكليما إنّي لأحبّك ، فلم يرفع أبو بكر رأسه تهاونا باليهودي ، فهبط جبرئيل وقال : يا محمّد ، إنّ العليّ الأعلى يقرئك السلام ، ويقول لك : قل لليهودي الذي قال لأبي بكر : إنّي أحبّك ، إنّ اللّه قد أحاد عنه في النار خلّتين : لا توضع الأنكال في عنقه ، ولا الأغلال في عنقه لحبه أبا بكر . . . الخ ) رواه ابن عدي ، عن أنس مرفوعا ؛ وهو موضوع ، في إسناده وضاعان » « 2 » إنتهى . فيا للعجب ! من صاحب الرياض ، يقدح في الفضائل الثابتة الصحيحة لعلي عليه السّلام ، كحديث : ( سدّ الأبواب إلّا باب عليّ ) ، وغيره ، ويأنف من تصديقها أو قبولها ، ويقبل مثل هذا الكذب الذي اتّفقت كلمة محققيهم وناقديهم
هامش
( 1 ) انظر ميزان الإعتدال : 2 / 257 ( 1907 ) ، وفيه بعد ذكر الحديث : قلت : هذا شيخ قليل الحياء ، ما تفكّر فيما يفتريه ؛ قال أبو أحمد الحاكم : فيه نظر ، يقال : حبسه إسماعيل القاضي إنكارا عليه ؛ وقال ابن عدي : عامة ما حدّث به إلّا القليل موضوعات ، وكنا نتّهمه ، بل تيقّن انّه هو الذي وضعها ؛ وقال الدارقطني : ذاك متروك ؛ وقال حمزة السهمي : سمعت أبا محمّد الحسن بن عليّ البصري يقول : أبو سعيد العدوي كذّاب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول عليه ما لم يقل ، . . . ( 2 ) الفوائد المجموعة للشوكاني : 331 .