تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ثمّ إن أخذوا بتلابيب ابن الجوزي وسفّهوه وضلّلوه ، ونسبوه إلى المسامحة والمساهلة ، وطاولوا بالمكابرات الفضيحة مطاولة باطلة ، حيث أبطل مساعي أكابرهم في اختلاق فضائل خليفتهم الحليم ، وأذراها كإذراء الريح الهشيم . فأقول : إنّه لم يتفرد ابن الجوزي بهذا الحكم حتى يظلّل ويسفّه بهذا الجرم ، فإنّه قد شايعه آخرون ، وسلم حكمه الماهرون ، ولم يخالف ابن الجوزي في الحكم بوضعه أحد ، فإنّه ذكر في الفصل الأوّل في مختصر تنزيه الشريعة ، وهو المعقود للأحاديث التي حكم ابن الجوزي بوضعها ولو يخالف في ذلك . ففي مختصر تنزيه الشريعة عن الأحاديث الشنيعة : « حديث أنس ( أنّ يهوديا أتى أبا بكر فقال : والذي بعث موسى فكلم تكليما إنّي لأحبّك . . . ) الحديث ، وآخره ( وأحاد اللّه عنك النار بحذافيرها ، وأدخلك الجنّة بحبّك أبا بكر ) عد ، أي رواه ابن عدي في الكامل وفيه الحسن العدوي » « 1 » إنتهى .
هامش
( 1 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق ، باب مناقب الخلفاء الأربعة ، الحديث الثالث ( 1 : 343 ) وفيه : حديث أنس ( أن يهوديا أتى أبا بكر ، فقال : والذي بعث موسى وكلمه تكليما إني لأحبك ، فلم يرفع أبو بكر له رأسه تهاونا باليهودي ، فهبط جبرئيل وقال : يا محمد ، إن العلي الاعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : قل لليهودي الذي قال لأبي بكر إني أحبك : إن اللّه تعالى قد أحاد عنه في النار خلتين ، لا توضع الانكال في عنقه ولا الاغلال في عنقه ، لحبه أبا بكر ، فأخبره ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنك رسول اللّه ، وما ازددت لأبي بكر إلّا حبا ، فقال : هنيئا لك أحاد اللّه عنك النار بحذافيرها وأدخلك الجنّة لحبك أبا بكر ) عد ، من طريق الحسن بن علي العدوي ( محمد بن السري التمار ) من طريق غلام خليل وآخر مجهول .
شوارق النصوص — صفحة 118 | السيد مير حامد حسين الهندي