تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
يخذلهم ، ويعينهم يقمثون « 1 » الضلالات ، ويوضعون في مهاوي الجهالات ، ويركبون متن العثرات ، ويخبطون في المهامي والفلوات ، صنيعهم الكذب والافتعال على النبيّ المختار ، بل الإله المتعال ، وديدنهم الافتراء على السادة الكبراء ، فلا يدعون في اختراع المناقب لخلفائهم سعيا ، ويهجرون التّقى ويلقّون غيّا ، لا يميّزون الحيّ من اللّى « 2 » ، ويوغلون في مهامة الغيّ ، يجمعون كلّ حشّورث ، ويختلقون كلّ لغّوغث « 3 » . ومع ذلك تذهب مساعيهم هدرا وكلماتهم هذرا ، وأين للباطل المكذوب أن يروّج نافقا ، وللكاسد التافه أن يبرز رائقا ، وعصى موسى تلقف ما يأفكون ، قاتلهم اللّه أنّى يؤفكون . وليت شعري ! كيف خفى عليهم أنّ يوما ينظر ، من أعطاه اللّه نور الحذق ، وحباه بصيرة الصّدق في أباطيلهم ، وينقب عن أكاذيبهم وأضاليلهم ، فيجعلهم سخرية لكلّ ضاحك ، ويوقعهم في المهالك ويضيّق عليهم المسالك . أو ما علموا ! أنّ اللّه يفضح على يد عباده من إعتاد كذبا وفسوقا ، ونكب عن الحق ومرق عنه مروقا ، وأتخذ الباطل والفرية سوقا ، ويحقّ اللّه الحقّ ويبطل الباطل ، إنّ الباطل كان زهوقا ، ولكنّهم خذلهم اللّه راموا أن يزلّوا خلق اللّه عن سواء السبيل ، بإلقاء هذه الأباطيل .
هامش
( 1 ) القميثل : القبيح المشية / لسان . ( 2 ) اللّي : من اللياء وهو جلد سمكه يتخذ للترس لصلابته ، والليا : الأرض التي بعد ماؤها / لسان . ( 3 ) الحشر من الآذان ومن قذذ ريش السهام / لسان ، واللغاث : من اللغيث : وهو طعام يغش بالشعير / لسان .
شوارق النصوص — صفحة 115 | السيد مير حامد حسين الهندي