الموضوعة ،
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً
« 1 » .
وأمّا ثامنا : فإنّه صريح في أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : أنّ عائشة أكرم أزواجه عليه ، وهذا بهتان واضح ، وكذب صريح ، فإنّ الأحاديث الصحيحة الثابتة في صحاح السنّيّة تكذّب ذلك وتبطله ، حيث تدل بدلالة صريحة على أنّ خديجة أفضل من عائشة وأكرم « 2 » ، وأعلى درجة ، وأسنى منقبة ، وأورى مدحة .
فتأمّل هنيئة ! حتى تدرى حقيقة عناد هؤلاء المدّعين للتمسّك بالسنّة ، كيف ذهبت بهم العصبيّة كلّ مذهب ، حتّى أنّهم إذا سمعوا الأحاديث الصحيحة الثابتة برواية ثقات الفريقين ، أنكروها واستهزؤوا عليها ، وبالغوا في التشنيع على المستدل بها ، وأغرقوا في الغيض من يصدّقها ، ثمّ يتهافتون على مثل هذه الأباطيل ، التي هي من أنكر الخرافات وأبين الإفتراآت ، التي لا يتخالج الريب في كذبها قلب أحد من العقلاء .
هامش
( 1 ) التوبة الآية : 82 .
( 2 ) انظر صحيح البخاري : 4 / 230 ، 6 / 158 ، صحيح مسلم : 2 / 370 ، 15 / 200 ، مسند أحمد :
6 / 58 ، 102 ، 150 ، 154 ، 202 ، 279 ، وغيرها .