في خبر طويل ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنّه لمّا أسري به وكلّمه ربّه ، قال بعد كلام : ( إنّك رسولي إلى خلقي ، وإنّ عليّا وليّ أمير المؤمنين ، أخذت ميثاق النبيّين وملائكتي وجميع خلقي بولايته ) .
وقال في حقّ هذه الأخبار : [ إنّ ركاكة ألفاظها شاهد عادل على أنّها كذب وافتراء ] » « 1 » انتهى .
فإذا كانت هذه الأخبار البليغة الفصيحة ، المرويّة عن الأئمّه الأطهار ، التي تشهد بصحتها روايات السنّيّة وأحاديثهم - كما بينّا في كتابنا عبقات الأنوار « 2 » - ركيكة عند النواصب ، بحيث يقولون : أنّ ركاكة ألفاظها شاهد عادل على وضعها وكذبها ، فكيف لا يكون هذا الخبر الواهي المزخرف ركيكا ؟ ! ، وكيف لا يشهد ركاكة ألفاظه على وضعه وكذبه ؟ ! .
فيا سبحان اللّه ! إذا رووا فضائل عليّ عليه السّلام عضوا أناملهم من الغيظ ، وكسروا الأرباط ، وطعنوا عليها ، وشنعوا وغمزوا بالالحاظ ، ونسبوها إلى الركاكة والسخافة ، وأبدوا إباء وإنكارا بلا مخافة ، ويصدّقون في المسمى بالخليفة مثل هذه الأكاذيب الركيكة السخيفة ، التي شهدت بكذبها أكابرهم ، ونصّت على وضعها أماثلهم ، فليتأمّل الناقد الأريب ، ويقضي العجب العجيب من هذا الصنع المعيب .
وأمّا سابعا : فإنّه ذكر في هذا الافتراء : إنّ التبري من عائشة عين التبري
هامش
( 1 ) تحفة إثنا عشريّة للدهلوي ، الباب السادس : 323 - 324 ، وفيه :
« وركاكت ألفاظ اين اخبار كواه عادل است بر انكه كذب وافترا است » .
( 2 ) عبقات الأنوار للمؤلف وكتب باللغة الفارسية ذكر فيه أحاديث الإمامة من مصادر أهل العامة واحتج بها عليهم .