جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمّد ، العلي الأعلى يقرأ عليك « 1 » السلام ، ويقول لك : قل لليهودي الذي قال لأبي بكر إنّي أحبّك : إنّ اللّه عزّ وجلّ قد أحاد عنه في النّار خلّتين ، لا توضع الأنكال في قدميه ، ولا الغلّ في عنقه لحبّه أبا بكر ، [ قال : ] « 2 » فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأحضره ، فأخبره الخبر ، قال : فرفع رأسه إلى السّماء ، وقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك محمّد رسول اللّه حقا ، والذي بعثك بالنبوّة لا ازددت لأبي بكر إلّا حبّا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هنيئا هنيئا ) خرجه الملّا في سيرته ؛ شرح :
أحاد : أصله أمال ، والمراد واللّه أعلم هنا : أزال ، وهو داخل في الميل ؛ نقول :
حاد يحيد حيودا وحيدة وحيدودة ؛ والأنكال : جمع نكل بالكسرة وهو القيد ؛ والغلّ : ما يجعل في العنق » « 3 » إنتهى .
فانظر ! - رحمك اللّه ، وصانك عن كلّ عيب وشناعة - إلى هؤلاء المتسمين بأهل السنّة والجماعة ، كيف غلبت عليهم السّفاهة والرّقاعة ، وتسلّطت عليهم الجلاعة ، وهانت عليهم الخلاعة ، ولم يصعب عليهم الاعتاق في الخزي والفظاعة ، يكذبون جهارا على اللّه وعلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ لا يكترثون ولا يحتفلون ويلعبون بالدين ، ثمّ يدّعون الإسلام وينتحلون ، لعمري إنّهم عن السّمع معزولون ، وفي حبّ أئمّتهم مخبولون ، يعدهم الشيطان ويمنّيهم وفي الآخرة
هامش
( 1 ) في المصدر [ يقرئك ] .
( 2 ) لا يوجد في المصدر .
( 3 ) الرياض النضرة للطبري : 2 / 155 ( 633 ) ، انظر وسيلة المتعبدين للملا : 5 / 126 القسم الثاني .
وانظر الصحاح للجوهري : مادة حيد ، ومادة نكل ؛ ولسان العرب : مادة حيد ومادة نكل .