وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ « 1 » .
ويتميز المخبتون - الذين أشارت إليهم الآية السابقة - بعدة صفات هي :
1 - وجل القلب بذكر اللَّه : الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ .
2 - الصبر على الرسالة ، وعلى ظلم الناس ، والصبر أيضاً على قمع الأهواء والشهوات : وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ .
3 - إقامة الصلاة التي هي رمز لسائر العبادات : وَالمُقِيمِي الصَّلَاةِ .
4 - حرصهم ومحافظتهم على بناء صرح المجتمع شامخاً ، وذلك بالإنفاق من كل النعم التي رزقهم اللَّه إياها : وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ .
5 - الإنفاق من صفات أولي الألباب
وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ « 2 » .
الصفات المثلى مجموعة متكاملة ، وقد ذُكِرت في آيات عديدة ، منها هذه الآية التي جاءت في سياق الحديث عن أولي الألباب الذين يوفون بعهد اللَّه ويصلون ما أمر اللَّه به أن يوصل ، ومن صفاتهم ما جاء في هذه الآية :
1 - وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ ؛
2 - وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ؛
3 - وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ؛
4 - وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ .
أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ، يلي هذا جزاء من يتصف بهذه الصفات الحميدة ، ومنها الإنفاق سرًّا وعلانية ،
هامش
( 1 ) سورة الحج ، آية : 35 .
( 2 ) سورة الرعد ، آية : 22 - 23 .
.