عَلَيْهِ ، وَإِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ فِيمَا بَيْنَ ذِهْ إِلَى ذِهْ ؛ يَعْنِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ . . » « 1 » .
3 - خبر دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : « سَمِعْتُهُ ( ع ) يَقُولُ :
النَّاسُ كُلُّهُمْ يَعِيشُونَ فِي فَضْلِ مَظْلِمَتِنَا ، إِلَّا أَنَّا أَحْلَلْنَا شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ » « 2 »
. وما كان مثل هذه الرواية الأخيرة الدالة بإطلاقها على أنّ كل حق للأئمة صلوات اللَّه وسلامه عليهم على الشيعة فهم قد حلَّلوه لهم دون أعدائهم ، فتشمل الأراضي بصورة قطعية ؛ لأنها القدر المعلوم من ذلك .
هذا بالإضافة إلى الأحاديث الواردة في : « وَأَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ » « 3 » ، وما إلى ذلك من أدلة حلية ما في الأرض ، وحلية المباحات الأولية ، التي نستنتج من جميعها نتيجة واحدة ، هي أنّ اللَّه خلق للناس جميع ما في الأرض ، إلَّا أنه جعل
عليها والياً خَوَّله أمرها ، فمن اتبع الوالي كانت الأرض له ، ومن لم يتبعه كانت الأرض بيده مغصوبة . وليس معنى ذلك لزوم خروجه من الأرض ، بل وجوب الاتباع للوالي والاعتراف بسيادته عليه .
هذا كله في الأرض ، أما ما تخرجه الأرض من المعادن والغابات والغوص والصيد ، فالظاهر أنهّا تابعة للأرض كما تشير إليه الروايات المتقدمة . فإنّ الحديث الأول ظاهر في أنّ المقصود بالأرض هي التي تقابل السماء وسائر الكرات ، لا ما تقابل البحر أو ما تقابل الناميات في الأرض ، إنّ هذه الأرض التي كان الغوص منها ، وما فيها ، وما تنبت من المعادن والآجام للإمام ، وقد حلّلها للشيعة . وكذلك المفهوم من الحديثين الآخرين .
وأمّا غير الأرض من الأنفال فهي إما لا موضوع له ، وإمّا معلوم حكمه . فمما لا موضوع له هو الأراضي التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، إلَّا في الأراضي التي كانت قديماً كذلك فإنها داخلة في قسم الأراضي التي قلنا بأنها محللة للشيعة بالعمومات المتقدمة .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 409 . .
( 2 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 59 . .
( 3 ) الكافي ، ج 5 ، ص 280 .
.