باء : إن السؤال وقع فيها عن المقدار الذي يلزم في المعدن إعطاؤُه ، فأجاب ( ع ) بأنّه الخُمس . وليس في واحد منها إشارة أو تصريح بكون المعدن كلّه للإمام ( ع ) .
وإليك بعضها :
1 - في صحيح الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ ( ع ) « . . وَعَنِ الْمَعَادِنِ كَمْ فِيهَا ؟ . قَالَ ( ع ) : الخُمُسُ » « 1 » .
2 - وفي صحيحة زرارة عنه ( ع ) قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ المَعَادِنِ مَا فِيهَا ؟ . فَقَالَ ( ع ) : كُلُّ مَا كَانَ رِكَازاً فَفِيهِ الخُمُسُ . . » « 2 » .
فمن تأمل في هذين الحديثين عرف ولو بقرينة عدم التفصيل وما أشبهه أنّ الواجب على الإنسان في المعدن ليس بأكثر من الخُمس . وهذا بالذات معنى أنّ المعادن ملك من يستخرجها . وسواءً كان ذلك إباحة منهم ، أو غير إباحة ، فإن المطلوب حاصل .
ثانياً : التصرّف بالخُمس والأنفال في زمن الغيبة
ويُلحق بكتاب الخُمس البحث عن التعامل مع ما يستحقه الإمام من الخُمس والأنفال في زمن الغيبة .
ومقتضى القاعدة في زمان الغيبة عدم جواز التصرف في شيء من ذلك دون إذن الإمام ( ع ) ، ومن تصرّف بغير إذنه كان غاصباً ، شأنه شأن سائر الأموال المغصوبة التي تكون لصاحبها هي ونتاجها ، وتدلّ على ذلك النصوص الكثيرة ؛ العامة والخاصة في باب الخُمس والأنفال كما تقدمت في خُمس الأرباح وسيأتي بعضها الآخر إن شاء اللَّه . هذا كلّه ما لم يثبت شرعاً جواز التصرف في ذلك بإذنٍ من صاحبه .
والبحث هنا واقع في ذلك :
1 - التصرّف في الأنفال
أموال الإمام ( ع ) إمّا من نوع الخُمس أو الأنفال ، وهي إمّا من المناكح والمتاجر
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 546 . .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 .
.