يوجف عليه بخيل ولا ركاب » « 1 » .
وأوَّل المحقق الهمداني ( رحمه الله ) هذه الأخبار بأنّ معناها الأراضي الموات قائلًا : « ثم إن ما في أخبار الباب من جعل الأرض التي لا ربّ لها قسيماً للأرض الموات ، وكذا الأرض الخراب ، أو الأرض التي باد أهلها ، قسماً آخر مقابلًا لهما إنما هو بملاحظة المباينة الجزئية المتحققة بين المفاهيم » « 2 » .
ولكنّه ( رحمه الله ) قال بعد ذلك : « فكأنّه أريد بالأرض التي لا رب لها في الروايات التي جعلتها قسيماً للأرض التي باد أهلها ، الأراضي التي لم يجَرِ عليها ملك أحد ، سواءً كانت عامرة أو مواتاً » « 3 » .
السابع : إرث من لا وارث له
أُلحِق بالأنفال إرث من لا وارث له ، فهو للإمام بالإجماع والنصوص ؛ مثل صحيح ابن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال
: « مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ مِنْ قَرَابَتِهِ ، وَلَا مَوْلَى عَتَاقِهِ قَدْ ضَمِنَ جَرِيرَتَهُ فَمَالُهُ مِنَ الْأَنْفَالِ » « 4 » .
وغيره من الأحاديث . وسيأتي البحث فيه في باب الإرث إن شاء اللَّه .
الثامن : المعادن والأنفال
اختلف الأصحاب في المعادن ، هل هي من الأنفال ؟ . كما ذهب إليه المفيد والديلمي والكليني والشيخ والقاضي والقميّ وكاشف الغطاء ( رضي الله عنه ) ، أو أنها لمن استخرجها ؟ ، كما لعلّه الأشهر « 5 » .
استُدِل للأول بالروايات التالية :
1 - موثقة عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، عن الإمام الصادق ، بعد السؤال عن الأنفال
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 120 . .
( 2 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 152 . .
( 3 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 152 . .
( 4 ) الكافي ، ج 7 ، ص 169 . .
( 5 ) راجع : جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 129 - 130 .
.