2 - في خبر داود بن فرقد : « قُلْتُ : وَمَا الْأَنْفَالُ ؟ . قَالَ ( ع ) :
بُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَرُؤُوسُ الْجِبَالِ ، وَالْآجَامُ . . » « 1 »
. 3 - وفي خبر أبي بصير ، قيل له : « وَمَا الْأَنْفَالُ ؟ . قَالَ ( ع
) : مِنْهَا الْمَعَادِنُ وَالْآجَامُ . . » « 2 »
. 4 - وفي مرفوعة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال :
« وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَرُؤُوسُ الْجِبَالِ ، وَالْمَوَاتُ كُلُّهَا هِيَ لَهُ . . » « 3 »
. وظاهر هذه الأدلة كون هذه الأمور ، أموراً برأسها وعناوين خاصة للأنفال ، وليست داخلة في عنوان الأراضي الموات أو الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
وناقش في المسألة صاحب المدارك بضعف سند هذه الروايات المثبتة للثلاثة من جملة الأنفال « 4 » . وحمل الحلي ( قدس سره ) الروايات على ما إذا كانت في الموات أو غيرها ممَّا يملكه الإمام « 5 » . وردَّه الشهيد ( قدس سره ) بأنه يستلزم التداخل وعدم الفائدة من تخصيص هذه الأمور بالذكر « 6 » .
وأجيب عنه بأن الفائدة الاهتمام بشأنها ، والإشارة إلى دخولها في الموات ، ولأنّها موات على الأغلب فلزم الإشارة إليها كمصداق ظاهر للحكم .
وذهب المحقق الهمداني « 7 » بما يرجع إلى أنّ رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، إن كانت مملوكة للغير ، إما بالإحياء أو بغيره كالمملوكة للمسلمين أو لأرباب الخُمس ، لكونها معمورة عند فتحها عنوةً قبل أن تصبح كذلك ؛ أي قبل أن تصبح الأرض أجمةً ، وبطنَ وادٍ أو جبلًا فرضاً ، فلا تصير مملوكة للإمام لانصراف الأدلة عنه ، وإلَّا فهي مملوكة له سواءً كانت معمورة أو موات ، ولا يملكها من أحياها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 534 . .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 533 . .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 126 . .
( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 416 . .
( 5 ) السرائر ، ج 1 ، ص 497 . .
( 6 ) البيان ، ص 221 - 222 . .
( 7 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 152 .
.