اختلفت الأقوال بين : نعم ، ولا .
ذهب إلى الأول المشهور نقلًا ، إن لم يكن تحصيلًا على ما ذُكِرَ في الجواهر « 1 » .
وإلى الثاني الحليّ في السرائر « 2 » ، والشيخ في المبسوط « 3 » .
واستُدِل للقول الأول بوجوه :
1 - بالمرسلتين السابقتين « 4 » اللتين دلّتا على أنّ على الإمام إعطاء السادة المشتركين في الخُمس على قدر الكفاية والسعة ، فإن زاد فله وإن نقص فعليه . وهو يدل على لزوم كون الأصناف فقراء وإلَّا لكانوا مكتفين منذ الأول ، وكان للإمام المال من رأس .
2 - إنه لو كان لليتيم أب لما استحق شيئاً ، لأنه كان غنيًّا به ، فمع فقده وكون المال له أولى بالغنى ، لأنه هو المالك الآن ، فلا يستحق أيضاً شيئاً .
3 - إنّ ذلك معتبر في باب الزكاة . والخُمس والزكاة من باب واحد .
واستُدِل للقول الآخر :
1 - بظاهر الإطلاق في الآية .
2 - بظاهر المقابلة في الآية بين اليتيم والمسكين .
وقد مرّ الإشكال في ذلك ، أما في الإطلاق فبعدم حجيته مع كون الكلام ليس في بيان خصوصيات المطلب بل خصوص المصرف فقط .
وأمّا المقابلة فيكفي الاهتمام بشأنه ، كما في عطف الخاص بعد العام ، أو جعل نصيب له من الخُمس على قول من يجعل السهام من باب الاشتراك في النصيب .
3 - إنّ الخُمس ليس من الصدقات حتى يختص بالفقراء ، بل هو من حقوق السيادة ولذا يستحقه الإمام .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 113 . .
( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 496 . قال :
« واليتامى وابن السبيل يعطيهم مع الفقر والغنى ، لأنّ الظاهر يتناولهم » .
. ( 3 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 262 . .
( 4 ) مرسلة حمّاد : الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، ومرسلة أحمد : تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 127 .
.