تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قوله ( ع ) : « لَوْ كَانَ الْعَدْلُ مَا احْتَاجَ هَاشِمِيٌّ وَلَا مُطَّلِبِيٌّ إِلَى صَدَقَةٍ . . » « 1 » . وقوله ( ع ) : « لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِوُلْدِ الْعَبَّاسِ وَلَا لِنُظَرَائِهِمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ » « 2 » . وحيث انحصر ولد هاشم في بني عبد المطلّب ، ذُكِر في كلام الفقهاء تبعاً لبعض الروايات ، مثل ما في مرسلة حماد المتقدمة وفيها : « وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمُ الْخُمُسَ هُمْ قَرَابَةُ النَّبِيِّ ( ص ) الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ، وَهُمْ : بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْفُسُهُمْ . . » « 3 » . وكان لعبد المطلب عشرة أولاد وهم : عبداللَّه والد النبي ( ص ) ، وأبو طالب عمران والد الوصي ( ع ) ، والعباس ، وحمزة ، والزبير ، وأبو لهب ، وضرار ، والغيداق ( وربما سمي حجل ) ، ومقوّم ، والحارث ، وبه كُنِّي أبو الحارث وهو أسنّهم . قال في مصباح الفقيه ( رحمه الله ) : « ربما قيل : إنهم أحد عشر بجعل حجل غير الغيداق ، بل اثني عشر بإضافة قثم » « 4 » . ولكن نسل عبد المطلب انحدر من أبي طالب ، والعباس ، والحارث ، وأبي لهب « 5 » ، وهم المعنيّون بقرابة الرسول ( ص ) في بعض الروايات ، كما إنّهم المقصودون بآل النبي ( ص ) ، أو ولد فاطمة ( س ) بنوع من المجاز ، لكون من يتولى أمر الخُمس هم الأئمة من أبناء رسول اللَّه ( ص ) ، وإليهم يرجع نصف الخُمس كملًا . وهذا ممَّا لا شبهة فيه ولا خلاف ، وإنّما الكلام في استحقاق بني المطّلب بن عبد مناف ، الذي كان أخا هاشم ، وإليه انتقلت السيادة مؤقتاً بعد هاشم إلى أن كبر عبدالمطلّب وأخذ بيده مقاليد السيادة ، فقد وقع الخلاف في استحقاق بنيه الذين كانوا مشهورين في القرن الثاني للهجرة ومعروفين على ما في بعض الكتب التاريخية ، فالمشهور على عدم استحقاقهم الخُمس . وذهب ابن الجنيد والمفيد ( رضي الله عنها ) في غريته إلى استحقاقهم له . واستُدِل للمشهور بالأصل ، لما سيأتي من عدم الدليل ، ولرواية حماد المعتبرة ،
هامش
( 1 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 36 . . ( 2 ) الاستبصار ، ج 2 ، ص 36 . . ( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 540 . . ( 4 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 147 . . ( 5 ) ذكره المحقق الحلي ( رحمه الله ) في شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 136 . .