تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الأصناف ، ويجب أن يستوعب كل فرد من أفراد الأصناف جميعاً . ولكن يسأل السائل عن أنه إذا كان أفراد المسكين أكثر من أفراد اليتيم ، فهل يجوز له أن يجعل للمساكين ألف دينار ولليتامى مئة لقلَّة عددهم ؟ . فجاء الجواب مجوّزاً لذلك . 2 - ومع التسليم بأنّ ذلك إنما هو للإمام ( ع ) ولا شك فيه ، وإنّما البحث في أنّ ذلك هل يجوز للفقيه أو للمكلَّف أم لا ؟ . ولم تتعرض الرواية إلى ذلك . 3 - معارضتها لمرسلة حماد السابقة بالوجه الآتي . وأجيب ، أمّا عن الأول فلأنّ الاستدلال ليس بخصوص الجواب عن هذا السؤال ، بل بعموم قوله : « ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ . . » ، الظاهر في تخويل سلطة التقسيم إليه ، وبقوله : « إِنَّمَا كَانَ يُعْطِي عَلَى مَا يَرَى . . » ، الظاهر في كون الأمر إلى الرسول والإمام في كيفية التقسيم ، وهو يمنح الإمام السلطة التامة في ذلك . وأما عن الثاني ، فلأنّه لا خصوصية في الإمام ، بل الغرض الذي إليه يرجع أمر الخُمس . ففي زمانه يجب إعطاء الأخماس إليه كما سيأتي ، ولذلك فهو يقسِّمه على حسب تقديره ، وأما بعده فإنّه وإن كانت الرواية بمعزل عن التعرُّض لذلك إلَّا أنّه يدل على عدم اعتبار الآية استيعاب الأفراد . واستدلّ للقول الثاني بظاهر اللام الداخلة على الجمع والدالة على الاستغراق ، وقد سبق بيان الوجه في هذا الدليل وعدم حجيته .

مسائل في تقسيم الخمس

الأولى : عدم استحقاق بني المطّلب

مستحق الخُمس هو كلّ من ولده عبد المطّلب ، كما صرّح به المحقِّق الحلي « 1 » ، وذلك لأنّ المدار فيه كونه هاشميًّا ، كما سبق في بعض الروايات التصريح به ، من مثل
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 136 . .
الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 325 | السيد محمد تقي المدرسي