تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أب له ، لا يُنسب إلَّا من جهة أمه بالضرورة ولا يلحق إلَّا بعشيرتها ، ومع رعاية عدم المناقشة في التنظير ، فإنّ مثل من لا أب له أبداً ، مثل من يُجهل أبوه فَيُنسب إلى أمه ويلحق بعشيرتها ، فيقال : ابن هند وابن سمية مثلًا . ومنها تحريم حليلة ابن البنت بتعبير وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ ، والوجه فيه إمّا المجاز ، أو إرادة الأعم بوجه من التوسعة والإلحاق . ومن هنا صرَّح طائفة من الفقهاء ( رضي الله عنه ) بأن الابن إذا أُطلِق ينصرف إلى ابن الرجل بالمباشرة ، أو أبنائه من بنيه . كما نجد ذلك من أنفسنا لدى الإطلاق في المحاورات العرفية ، فلا ينصرف إلى ابن البنت في سائر النصوص الشرعية . لا سيما في مثل الخُمس الذي يتقابل فيه حكمان : حلية الخُمس لبني هاشم ، وحرمة الصدقة عليهم . حيث يُفهم منه بدليل الاقتضاء عدم حرمة الصدقة على من أبوه غير هاشمي ؛ لأنه ممن يُطلق عليه غير هاشمي قطعاً ، فيُفهم عدم حلية الخُمس له . هذا كلّه مضافاً إلى ما سبق بيانه من حكومة مرسل حماد على هذه الأدلة لأخصيّتها . ومنتهى ما تُثبت هذه الأدلة إطلاق نصوص الخُمس بالنسبة إلى المنتسب بالأم .

كيفية التوزيع على المستحقين

بعد أن عرفنا طوائف المستحقين للخُمس ، فهل يجب استيعاب كل الطوائف ، وأشخاص كل طائفة عند تقسيم الخُمس ، أم لا ؟ . قال المحقق الحلي ( رحمه الله ) : « ولا يجب استيعاب أشخاص كل طائفة ، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز » « 1 » . خلافاً للمحكي عن الحليّ « 2 » والدروس « 3 » في خصوص أهل البلد ، حيث أوجبا استيعابهم كما ذكر في المستند حيث قال ( قدس سره ) : « ولا يجب بسط حصة كلّ صنف على جميع أفراده مطلقاً بلا خلاف فيه ، ولا على الحاضر منهم على الأشهر الأظهر ، خلافاً فيه للمحكي عن الحليّ والدروس » « 4 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 136 . . ( 2 ) السرائر ، ج 1 ، ص 496 . . ( 3 ) الدروس ، ج 1 ، ص 262 . . ( 4 ) مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 100 . .