تحليل الخُمس لسائر الفرق حتى الأمويّة ، إذ لا يخلو أحد من كون أحد جداته من أمّه أو أبيه وإن علت علويّة ، فيشارك حينئذٍ بني هاشم سائر الناس في خُمسهم » « 1 » .
الوجه الخامس : لو كانت النسبة من طرف الأم كافية في إعطاء الخُمس للزم أن نقول إمّا بحرمة الصدقة على من أبوه غير هاشمي وأمه هاشميّة ، أو بحليّة الخُمس والصدقة لمثله ، أو لزم القول حتى بحليّة الخُمس والصدقة لمن أبوه هاشمي وأمّه غير هاشميّة ، فالخُمس لأبيه ، والصدقة من طرف أمّه ، لأنّ المفروض إلحاق النسبة بالأمّ .
الوجه السادس : إنّ الأمّ وعاء والأب هو الذي يُخلق منه الولد فيلحق الولد به ويكون النسب منه .
الوجه السابع : السيرة القطعية على عدم إعطاء من أمّه هاشمية من الخُمس .
وإلى غير ذلك من الوجوه التي لا يخلو أكثرها من إشكال ، خصوصاً إن ثبتت أدلة الخصم على خلافها .
واستدل لقول السيّد ( قدس سره ) ، بوجوه :
الوجه الأول : بصدق اسم الولد على المنتسب بالأم ، كما وردت في ذلك جملة من الروايات الصريحة ، التي لا يبقى معها شك ، مثل صحيح ابن مسلم ، عن أحدهما ( ع ) ، أنه قال : « لَوْ لَمْ يَحْرُمْ عَلَى النَّاسِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ( ص ) لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ، حَرُمْنَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ( ع ) لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ، وَلَا يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةَ جَدِّهِ » « 2 » .
وقد استُعمل ذلك في مواضع من الذكر منها : أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ « 3 » ، المقصود منها الحسن والحسين ( ع ) . ومنها قوله : وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ « 4 » ، الأعم من ولد البنت قطعاً .
وإذا أضفنا هذا الواقع ، وهو إطلاق الابن على ولد البنت إلى ورود أحاديث كثيرة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 92 . .
( 2 ) الكافي ، ج 5 ، ص 420 . .
( 3 ) سورة آل عمران ، آية 61 . .
( 4 ) سورة النساء ، آية : 23 .
.