5 - عن تفسير النعماني ، بإسناده عن عليّ ( ع ) ، قال :
« الْخُمُسُ يُخْرَجُ مِنْ أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ : مِنَ الْغَنَائِمِ الَّتِي يُصِيبُهَا الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَمِنَ الْمَعَادِنِ ، وَمِنَ الْكُنُوزِ ، وَمِنَ الْغَوْصِ . وَيَجْرِي هَذَا الْخُمُسُ عَلَى سِتَّةِ أَجْزَاءٍ : فَيَأْخُذُ الْإِمَامُ مِنْهَا سَهْمَ اللَّهِ ، وَسَهْمَ الرَّسُولِ ، وَسَهْمَ ذِي الْقُرْبَى . ثُمَّ يَقْسِمُ الثَّلَاثَةَ السِّهَامِ الْبَاقِيَةَ بَيْنَ يَتَامَى آلِ مُحَمَّدٍ وَمَسَاكِينِهِمْ وَأَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ » « 1 » .
ويُستدل للقول بإسقاط سهم الرسول المنقول عن بعضٍ مجهول :
1 - بالآية ، بتقريب أنّ اللَّه هو المالك لكل شيء ، فذكره إنما هو لبيان أنّ الأمر ذو أهميّة ، وأنّ العمل للَّه ، فيكون الأفراد خمسة .
2 - وبصحيحةِ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ :
« كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) إِذَا أَتَاهُ الْمَغْنَمُ أَخَذَ صَفْوَهُ وَكَانَ ذَلِكَ لَهُ ، ثُمَّ يَقْسِمُ مَا بَقِيَ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ وَيَأْخُذُ خُمُسَهُ ، ثُمَّ يَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ بَيْنَ النَّاسِ الَّذِينَ قَاتَلُوا عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَسَمَ الْخُمُسَ الَّذِي أَخَذَهُ خَمْسَةَ أَخْمَاسٍ ، يَأْخُذُ خُمُسَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ يَقْسِمُ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ بَيْنَ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ ، يُعْطِي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقًّا . وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ يَأْخُذُ كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ( ص ) » « 2 »
. وفي كلا الدليلين إشكال :
أما في الآية فلما تقدَّم من ظهورها في تقسيم الخُمس على ستة كما هو ظاهر كلمة اللام ، وكون اللَّه مالكاً لكل شيء لا ينافي مالكيته الثانوية لسهم من الخُمس باعتبار لزوم صرفه في سبيله ، مع أنّ ذلك يقتضي إسقاط سهم اللَّه لا سهم الرسول على ما نُسِبَ إلى القول المذكور . كما إنّ الصحيحة ، على تقدير ظهورها في شيء ، فإنما هو إسقاط سهم اللَّه لا سهم الرسول . بالإضافة إلى مخالفة الرواية لأشهر منها روايةً وفتوىً ، وأقوى منها دلالةً ، وموافقة مضمونها للعامة ، حيث أسقط المشهور منهم سهم اللَّه ، وأفتى بذلك أبو حنيفة ، والشافعي ، مع أنه لم يقل بمضمونها على إسقاط سهم اللَّه أحد منا ، غير ما يظهر من المدارك « 3 » من كون القول الشاذ هو هذا القول ، لا القول بإسقاط سهم الرسول ، إلَّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 516 . .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 510 . .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 396 .
.