الفصل الثاني : تقسيم الخُمس
المشهور بين الأصحاب ، بل المجمع عليه على ما نُقِل عن : الانتصار ، والغنية ، وكشف الرموز ، ومجمع البيان ، وكنز العرفان ، والأمالي « 1 » ، أنّ الخُمس يقسّم إلى ستّة أقسام .
قال في المستند : « بل عليه الإجماع عن صريح السيدين ، والخلاف ، وظاهر التبيان ، ومجمع البيان ، وفقه القرآن للراوندي ، بل هو إجماع حقيقةً لعدم ظهور قائل منّا بخلافه ، سوى شاذ غير معروف ، ولا تقدح مخالفته في الإجماع » « 2 » .
أقول : إن كان الإجماع في المقام يوجب الاطمئنان واكتشاف قول الإمام حدساً ، فلا تضرّ المخالفة المزبورة ، وإلَّا فهي مضرة قطعاً . وعلى أيِّ فقد حُكي القول بتقسيم الخُمس إلى خمسة أقسام بإسقاط سهم الرسول ، وقيل : إنّ القائل بذلك ابن الجنيد ، ولكنّ المنقول عن الشيخ المرتضى حكاية موافقة ابن الجنيد للمشهور « 3 » .
ويُستدل للقول الأول :
1 - بقوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 4 » . بتقرير أنّ اللَّه جعل لكل من هؤلاء الستة سهماً برأسه .
هامش
( 1 ) راجع : جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 84 ، و : مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 144 . .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 83 . .
( 3 ) كتاب الخُمس ، ص 288 . .
( 4 ) سورة الأنفال ، آية 41 .
.