تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الغنيمة ، ولا يصدق على شيء أنه غنيمة إلَّا بعد إخراج المؤونة . كما استُدِل له بمطلقات أدلة المؤونة حيث إنّ في بعضها بعد السؤال عن أن الخُمس هل هو بعد المؤونة أو قبله : « الخُمُسُ بَعْدَ المَؤُونَةِ » . كما احتج له ببعض الاستظهارات في أدلتها الخاصة مثل قوله ( ع ) : « مِنْ حِجَارَتِهِ مُصَفًّى » ، في أدلة المعدن ، حيث إنّ الظاهر منه كون وجوب الخُمس بعد التصفية . وبالجملة فكأنّ هذا الحكم لا إشكال فيه . نعم ، يبقى الإشكال في أن اعتبار النصاب فيما هو معيَّن ، هل هو بالنسبة إلى ما بعد مؤونة الإخراج أو قبله . فقد استدلّ في الجواهر « 1 » على أنه بعد الإخراج بعدم الخلاف وبالظاهر من أدلة استثناء مؤونة الإخراج . واستشكل في الحكم المحقق الهمداني « 2 » على تقدير عدم الإجماع ، بأنّ نصوص اعتبار النصاب لا تدل على أزيد من اعتبار النصاب قبل الإخراج لا بعده ، ولدى الشك فالمعتمد عمومات الخُمس كما سبق تحقيقه في مثل المقام .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 83 . . ( 2 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 144 . .
الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 308 | السيد محمد تقي المدرسي