تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
في كون الأمر في الخُمس أوسع من ذلك » « 1 » ، كما عبَّر به المحقق الهمداني ( رحمه الله ) . 3 - عدم نقل القول بذلك عن أحد ، مع أنّه لو كان لازماً عليه الاحتياط في الخُمس ومعاملة المال المشترك مع كل ربح ربح ، للزم إلفات الشرع نظر المتشرعة إلى ذلك ، وحثّ الفقهاء عليه ، مع أنّه ليس كذلك . 4 - دلالة الأخبار المعتبِرة للسَّنة ، ولو لاعتبارها المؤونة المحدّدة عرفاً بالسَّنة ، دلالتها بالملازمة العادية على جواز التصرُّف ، وإلَّا فأي ضرر أكثر من إبقاء مال الغير وديعة عنده . فإن اطمأن الفرد إلى هذه الأدلة مجتمعةً ، وإلَّا - ولو بالإشكال في السيرة بعدم الحجيّة لو ثبتت لعدم معرفة اتِّصالها بزمان المعصوم ( ع ) ، وفي القاعدة باختصاصها بموردها ، وفي عدم القول بالاكتفاء بأدلة عدم جواز التصرُّف في مال الغير ، وفي دلالة الأخبار المزبورة بعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة - أقول : وإلَّا يعتمد على الأدلة السابقة بهذه الإشكالات فلا بدّ من القول بعدم جواز التصرُّف في الخُمس أبداً .

الثالث : ملكيّة الكنز

لقد علمتَ أنّ الكنز ملك لمن ادّعاه ، فإن لم يدّعه أحد ، وكانت عليه آثار ملك تدلّ على أنّ الملكيّة العرفيّة باقية ، فهو له ، وإلَّا فهو للواجد وعليه الخُمس . ولكن ذكر البعض هاهنا فرعاً بالنسبة إلى ادِّعاء الكنز ، فمن المعلوم أنّ الكنز إذا ادُّعيّ من قبل صاحب الدار الذي يقطن الآن فيها ، فهو له ، أما إذا كانت مستأجرة ، واختلف المالك مع المستأجر في الكنز ، فهو على صورتين : الأولى : أن يدَّعي كلٌّ مُلكَه ، ويقول : إنه ماله الذي قد كنزه . الثانية : أن يختلفا في قدره بعد الاتِّفاق على أنه لأحدهما . أما الصورة الأولى : فإن لم تكن هناك بيّنة ولا أمارة قطعيّة من معلوميّة تقدُّم تكنيز هذا الكنز على أول وقت استئجار الدار ، فالقول قول المالك مع يمينه ؛ لأنّ يده أصيلة ، ويد المستأجر دخيلة . والثانية فرع للأولى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 141 . .