الأصل في الرواية .
ثانياً : لو كان ذلك لم يكن له ظهور بحيث يمكن صرف ظواهر الأدلة الأخرى الآتية بسببه .
2 - بذكر الأصحاب لهذا الخُمس في عداد سائر ما يجب فعلًا فيه الخُمس من الأرباح والمعادن ونحوها .
ويُستشكل عليه :
أولًا : عدم حجّية الذكر المزبور .
ثانياً : إمكان صرف ظهور عباراتهم إلى ما لا ينافي ظهور الروايات الآتية .
ويُستدل للثاني :
بظاهر الروايات المستدَل بها في الباب ، حيث إنّها وردت في مقام بيان أن حلية المال إنّما يمكن بإعطاء ( خُمس ) المال ، وليس في أي واحد منها التصريح أو التلويح بكون لزوم الخُمس أمر تعبدي ، ولا يُظنّ بأحد الفتوى بأنّه لو تصدق بجميع المال عن أصحاب الحرام لم يُجزه .
قال المحقق الهمداني ( رحمه الله ) بهذا الشأن : « ثمّ إنّ المراد بثبوت الخُمس في الحلال المختلط بالحرام هو أنّ الشارع جعل تخميسه بمنزلة تشخيص الحرام وإيصاله إلى صاحبه في كونه موجباً لحل الباقي وجواز التصرف فيه ، فليس ثبوته فيه كثبوته في الكنز ونحوه في كونه بالفعل مملوكاً لبني هاشم ، وإنّ كان قد يوهمه خبر ابن مروان في بادئ الرأي حيث جعله في عداد ما فيه الخُمس ، ولكنه غير مراد منه على الظاهر ، فإنّه لا يستقيم إلَّا على تقدير الالتزام بصيرورة ما فيه من الحرام عند الجهل بمالكه ملكاً لمالك الحلال على حسب ما يملكه من سائر ما يغتنمه مما يتعلَّق به الخُمس » .
ثم قال ( قدس سره ) : « فالذي يتحصَّل من مجموع النصوص والفتاوى بعد إرجاع بعضها إلى بعض إنما هو شرعيّة الخُمس لتحليل المال الممتزج بالحرام ، لا كون المال مشتركاً بينه وبين أرباب الخُمس » « 1 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 136 .
.