فإن قلنا بأنه معاوضة جديدة كما ذهب إليه المشهور ، على ما نُقِل ، فلا يسقط الخُمس ، وإن قلنا بأنها إبطال لحكم المعاوضة الأولى ، أو لم نقل بذلك ولكن قلنا بأنّ معنى ظاهر الرواية الموجبة للخُمس الشراء الذي لا يتعقب بالإقالة ، حيث إنّ كل مناط يفرض للحكم فهو غير موجود مع الإقالة ، فبناءً على هذين القولين ، لا يبقى مجال لوجوب الخُمس أبداً .
ثم إنّ ما يُقال في الإقالة ، يُقال في الفسخ بكل تفاصيله ، لاشتراك الفسخ والإقالة فيما ذكر .
السابع : لو ردّ الأرض بالخيار
لو رّد الذمي الأرض التي اشتراها بالخيار ، فهل يجب عليه الخُمس أم لا ؟ .
يُحتمل الوجوب لإطلاق الدليل ، حيث يقال للذمي : إنّه اشترى الأرض من المسلم فيجب الخُمس ، ولكن الأظهر عدم الوجوب لظهور الاشتراء فيما كان مستقراً ، حيث إنّه مع عدم الاستقرار لا يسمى اشتراء حقيقة .
ثم إنّه مع القول بتحقق الخُمس عليه في زمان الخيار ، فهل يجوز له الردّ ، أم لا ؟ .
يُحتمل عدم الجواز ، لكون هذا تصرُّفاً ، حيث إنَّ تعلّق الخُمس بالمبيع ، وإن كان لا عن اختيار الذمي ، ولكنّه كان بضرر البائع ، فهو مسقط للخيار ، وذلك مثل أن يبيع رجل عبداً إلى من ينعتق عليه بخيار ، حيث لا يبقى مجال
لاستعمال الخيار بسبب انعتاق العبد ، أو باع نصف العبد إلى من قال : إن ملكتُ نصف هذا العبد فسدسه حرّ ، فلا يجوز إرجاعه بالخيار لو قلنا بحرية سدس العبد بمجرد الانتقال ولم نقل بالسِّراية مطلقاً .
الثامن : لو أسلم الذمي
لو أسلم الذمي بعد الشراء وصيرورة الأض ملكاً له ، فلا بحث في عدم سقوط الخُمس . أما لو أسلم قبل ذلك ، مثل أن يكون إسلامه بعد العقد قبل القبض الذي يتوقف عليه الملك ، فهل يسقط عنه الخُمس ؟ .
الظاهر نعم تبعاً لما في الجواهر « 1 » وغيره ، حيث إنّ الظاهر من الشراء تحقق ما يوجب الملكية التامة في حين أنّه ذمّي ، ولا يصدق ذلك بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 67 .
.