ويُستدل للأول :
بعدم صدق شراء الأرض الذي عُلِّق عليه الحكم في النصّ إلَّا مجازاً وتأوّلًا .
ويُستدل للثاني :
1 - بصدق الاشتراء واقعاً وإن كان المقصود غيره ، والعرف إنّما ينظر إلى القصد في الانصراف المزبور .
2 - بالمناط ، حيث إنّه يقتضي عموم الحكم لما كان تبعيًّا ، حيث إنّه لا يرى الفرق بين ما لو كان الشراء تبعيًّا أو غيره .
الرابع : شراء الأرض المفتوحة عنوة
لا فرق في وجوب الخُمس في الأرض بين أقسامها ، فيجب الخُمس في كل أرض اشتراها الذمي ، سواءً كانت مما وجب فيه الخُمس كالأرض المفتوحة عنوة ، أو ممَّا لا يجب فيه الخُمس كالأرض التي أسلم عليها أهلها ، على ما هو المشهور بين الفقهاء « 1 » . نعم ذهب الأردبيلي إلى الفرق ، واحتج بالأدلة التالية :
1 - إنّ الأرض المفتوحة عنوة لا يجوز بيعها .
ولكن قد يمكن بيع الأرض المفتوحة عنوة ، مثل أن يبيعها صاحب الخُمس ، أو بيعت لمصلحة المسلمين ، وكما لو قلنا بصحة البيع تبعاً للآثار على ما سبق اختياره من القول بشمول البيع للتبعي أيضاً .
أمّا لو قلنا بأنّ الأرض المفتوحة عنوة لا تُمتلك بامتلاك ما اشتغلت به كالبناء ونحوه ، فلا يتعلق الخُمس بها ، لأنّها لم تنتقل ، أو قلنا بأنها تُمتلك تبعاً إلى حين وجود الآثار عليها ، فإذا زالت الآثار زالت الملكيّة ، حيث إنّ عنوان الشراء منصرف إلى ما لو كانت الملكية دائمة ، لا مختصة بوقت خاص .
نعم ذهب الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) إلى احتمال الخُمس فيها أيضاً ، حيث قال : « وإن قلنا بأنّ المملوك نفس الآثار ، وإنما يصح بيع العين في ضمن الآثار ، فيقع الإشكال في تعلق الخُمس من أنّ الذمي لم يملك أرضاً ، ومِنْ صدق أنّه اشترى أرضاً ولو تبعاً وإن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 66 .
.