القسم الأوّل : المال وصاحبه مجهولان
فالصورة الأولى من هذه الاقسام ، هي القسم السابع مما يجب فيه الخُمس ، ولذا قال المحقق الحلّي ( رحمه الله ) : « الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميّز لا هو ولاصاحبه وجب فيه الخُمس » « 1 » .
واختار هذا القول مشهور الفقهاء ( رضي الله عنه ) على ما حكي عنهم « 2 » ، بينما ذهب بعضهم إلى عدم الخُمس فيه « 3 » ، وسكت آخرون عنه فلم يعدّوه في أقسام الخُمس . وسواءً كان ذلك دليلًا على عدم جعلهم هذا القسم من الخُمس المعهود أو لا ، فإنّ المعتبر إقامة الدليل على الموضوع .
واستدل له بالأخبار التالية :
1 - عن الخصال بسند مصحّح إلى الحسن بن محبوب ، عن عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول :
« فِيمَا يُخْرَجُ مِنَ الْمَعَادِنِ ، وَالْبَحْرِ ، وَالْغَنِيمَةِ ، وَالحَلَالِ المُخْتَلِطِ بِالْحَرَامِ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ صَاحِبُهُ وَالْكُنُوزِ ؛ الخُمُسُ » « 4 » .
هذا ، ولكنّي فتشت كتاب الخصال فلم أجد في بابه هذه الرواية بهذا التعبير ، بل هو كما يلي بالنصّ :
- حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه ( ع ) يقول :
« فِيمَا يُخْرَجُ مِنَ الْمَعَادِنِ وَالْبَحْرِ وَالْكُنُوزِ الخُمُسُ » « 5 » .
وليس فيه
« وَالحَلَالِ المُخْتَلِطِ بِالحَرَامِ . . » .
وقد نقل في المستند « 6 » عن بعض مشايخه عدم وجدانه في الخصال مع تفتيشه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 135 . .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 69 - 70 . .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 71 . .
( 4 ) الخصال ، ص 291 . .
( 5 ) الخصال ، ج ، ص 139 . ( طبعة حجرية ) ، بخط : محمد رضا الأصفهاني . .
( 6 ) مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 39 - 40 .
.