احتمل بعض ذلك ، ففي كشف الغطاء : « وفي دخول المنتحِل للإسلام الخارج عنه في الحقيقة وجهان » « 1 » .
ولكن الظاهر العدم :
أولًا : لاختصاص الدليل بالذمي ، وليسا منه .
ثانياً : عمومات من تشهَّد الشهادتين تشمل الفردين السابقين إلَّا في أحكام خاصه كنجاستهما ، ووجوب قتل الأول منهما ، كما قد يُحقق في بابه .
الرابع عشر : اشتراط عدم الخُمس
قال في العروة ( قدس سره ) : « إذا اشترى الذمي الأرض من المسلم وشرط عليه عدم الخُمس لم يصح ، وكذا لو اشترط كون الخُمس على البايع . نعم لو شرط على البايع المسلم أن يعطي مقداره عنه ، فالظاهر جوازه » « 2 » .
كل ذلك لأنّ الخُمس ليس وضعه بيد البائع حتى يمكنه رفعه بالشرط ، بل هو شرط مخالف للكتاب والسُّنة ، ويقتضي بطلان البيع أيضاً لعدم القصد حينئذٍ إلى البيع غير المشروط .
نعم ، يجب تقييده بما إذا لم يكن البائع الإمام أو من بحكمه ، لجواز إسقاطه الخُمس بمصلحة ، كما لا يخفى .
السابع : المال الحرام المختلط بالحلال
المال الحرام المختلط بالحلال يُتصّور على أربعة أقسام :
1 - أن يكون كلٌّ من المال الحرام وصاحبه مجهولين .
2 - أن يُعرف قدرُ المال ، ولا يُعرف صاحبه .
3 - أن يُعرف صاحب المال ، ولا يُعرف قدره .
4 - أن يُعرف كلٌّ من قدر المال وصاحبه .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 361 . .
( 2 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 274 .
.