ذهب إلى الأول المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) « 1 » والمحقق القمي ( رحمه الله ) « 2 » وذهب إلى الثاني أكثر من تعرَّض للمسألة مثل الشهيد والمحقق الثانيين ( رضي الله عنها ) « 3 » وصاحبي المدارك ( رحمه الله ) « 4 » والذخيرة ( قدس سره ) « 5 » وغيرهم .
وأمّا الثالث : فإنّه وإن ذُكِرَ قولًا إلَّا أنه لم يتحقق قائله .
واستدل للقول بجواز الإخراج من الربح :
إنّه ظاهر أدلة إخراج المؤونة ، حيث إنّها تدل على جواز إخراج المصارف من الربح مطلقاً ، خصوصاً مع معرفة أنّه كان للناس ولا يزال عند الأغلب تلادٌ من المال كانوا قد ورثوه أو اكتسبوه وأبقوه لبعض الأيام ، فإن كان اللازم الإخراج منه أو التوزيع ، لوجب أن يُنبّه عليه الأئمة ( ع ) ، فحيث أطلقوا من هذه الجهة تبيّن عدم لزوم إخراج المؤونة منه .
واستدل للقول الأول :
بإطلاق أدلة الخُمس ، عموماتٍ وإطلاقات ، المقتصرة في تقييدها على صورة الحاجة .
وفيه : إنّ اطلاقات المؤونة حاكمة على إطلاقات الخُمس ، خصوصاً مع ورودها مورد الغالب الذي كان يوجد لكل فرد زيادة مال غير واجبة الخُمس ، فإنّ أكثر أصحاب الحرف والتجارات والزراعات الذين يتعلَّق بهم الخُمس في سنة ، أنّهم كان قد تعلَّق بهم الخُمس في السَّنة الماضية ، ولا بد أنه قد كانت لهم فوائدة زائدة على مؤنهم في السَّنة الماضية ، لا سيما وإنّ لأكثر الأفراد رؤوس أموال هي على تقدير لزوم الإخراج من المال المُخمَّس من أصدق مصاديقه ، فمع عدم التنبيه على ذلك يؤخذ بالإطلاق .
واستدل للأخير بأنّه مقتضى قاعدة العدل ، وأنّه بالنسبة إلى المالين مثل العبد الذي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 4 ، ص 318 . .
( 2 ) غنائم الأيام ، ج 4 ، ص 329 . .
( 3 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 465 . .
( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 385 . .
( 5 ) ذخير المعاد ، ج 3 ، ص 484 .
.