4 - وفي المكاتبة السابقة الذكر لإبراهيم بن محمد الهمداني قال :
« . . الْخُمُسُ بَعْدَ مَؤُونَتِهِ وَمَؤُونَةِ عِيَالِهِ وَبَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ » « 1 » .
5 - وفي مكاتبة عليّ بن مهزيار المتقدّمة :
« . . فَأَمَّا الَّذِي أُوجِبُ مِنَ الضِّيَاعِ وَالْغَلَّاتِ فِي كُلِّ عَامٍ فَهُوَ نِصْفُ السُّدُسِ مِمَّنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُ تَقُومُ بِمَؤُونَتِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ ضَيْعَتُهُ لَا تَقُومُ بِمَؤُونَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ نِصْفُ سُدُسٍ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ » « 2 »
. 6 - وما روي في تفسير العيّاشي ، قَالَ : « كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ ( ع ) أَسْأَلُهُ عَمَّا يَجِبُ فِي الضِّيَاعِ ؟ . فَكَتَبَ ( ع ) : الخُمُسُ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ . قَالَ : فَنَاظَرْتُ أَصْحَابَنَا ، فَقَالُوا : الْمَؤُونَةُ بَعْدَ مَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ ، وَبَعْدَ مَؤُونَةِ الرَّجُلِ . فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ ( ع ) : أَنَّكَ قُلْتَ : الْخُمُسُ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ! . وَأَنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي الْمَؤُونَةِ . فَكَتَبَ ( ع ) : الخُمُسُ بَعْدَ مَا يَأْخُذُ السُّلْطَانُ ، وَبَعْدَ مَؤُونَةِ الرَّجُلِ وَعِيَالِهِ » « 3 » .
وهذه الأحاديث ظاهرة الدلالة على أنّ خُمس الربح إنما يجب بعد إخراج المؤونة ، فلا إشكال ظاهراً في أنّ المؤونة تخرج من أصل المال ، والخُمس يُعطى من الزائد . أما تحديد المؤونة بالسَّنة فهو مما لاخلاف إجمالًا فيه ، ويدل عليه :
1 - الإجماع المنقول عن المنتهى والتذكرة والمدارك والرياض ، والمعتضد بعدم نقل خلاف فيه عن أحد .
2 - الأصل على ما قرره في المستند ، حيث قال : « ومنه ( أي من كون دليل الخُمس مخصّصاً بمجمل فيكون مجملًا ) ، يظهر وجه تقييد المؤونة بمؤونة السَّنة . . ثم قال : لعدم إخراج مؤونة الزائد عن السَّنة إجماعاً ، فيبقى الباقي تحت الإجمال المذكور » « 4 » . وهو جيد إذا ثبت هذا الأصل وسوف يأتي فيه البحث إن شاء اللَّه .
3 - ما في المستند أيضاً من قوله : « مع أنّ المؤونة مطلقة مضافة ، فتفيد العموم ، خرج منها الزائد عن السنة فيبقى الباقي » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 500 . .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 501 . .
( 3 ) تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 63 . .
( 4 ) مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 65 . .
( 5 ) مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 65 .
.