تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

الخامس : المواد الغذائية الزائدة

فيما يفضل من الغلَّات المشتراة للأكل ، هل يجب الخُمس إذا زادت عن مؤونة السنة أم لا ؟ . قال العلامة الحلي ( رحمه الله ) في منتهى المطالب فيما يجب فيه الخُمس : « أرباح التجارات ، والزراعات ، والصنائع ، وجميع أنواع الاكتسابات ، وفواضل الأقوات من الغلَّات والزراعات عن مؤونة السنة على الاقتصاد ، وهو قول علمائنا أجمع » « 1 » . وتبعه في الرياض ( قدس سره ) « 2 » ، وذكر الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) « 3 » وتبعه المحقق الهمداني ( قدس سره ) « 4 » أنّه لو كانت الغلَّات مما يجب فيها الخُمس ، مثل ما كانت مكتسبة وجب في فاضلها بلا إشكال ، لأنها زائدة عن مؤونة السَّنة . وإذا كانت مما لا يجب في أصلها الخُمس ، لكونها غير مكتَسبة ، أو قد أُعطي خُمسها ، فلا يجب . أقول : هذا إذا قلنا بأن التحديد للمؤونة بالسَّنة ، تحديد محتوم حتى إذا كان شيء من المؤونة للسَّنة القادمة يجب أن يُعطى في هذه السَّنة خُمسها ما دام أنها لا تعتبر من مؤونة هذه السَّنة . وأمّا ما يتخذه الإنسان في بيته من الأشجار المثمرة قوتاً له ولعياله أو من البستان لهذا الغرض ، فإذا زادت عن مؤونة السَّنة غلتها وجب فيها الخُمس ، لأنها زائدة عن مؤونة السَّنة . ويدلّ عليه مضافاً إلى ذلك رواية السرائر عن أبي عبد اللَّه ( ع ) التي فيها : « . . وَعَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي دَارِهِ الْبُسْتَانُ فِيهِ الْفَاكِهَةُ يَأْكُلُهُ الْعِيَالُ إِنَّمَا يَبِيعُ مِنْهُ الشَّيْءَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ خَمْسِينَ دِرْهَماً ، هَلْ عَلَيْهِ الْخُمُسُ ؟ . فَكَتَبَ ( ع ) : أَمَّا مَا أُكِلَ فَلَا وَأَمَّا الْبَيْعُ فَنَعَمْ . . » « 5 » .

اعتبار المؤونة

ولا يجب الخُمس إلَّا بعد إخراج كلٍّ من مؤونتي الربح والعيال من الفائدة . أما
هامش
( 1 ) منتهى المطالب ، ج 1 ، ص 548 . . ( 2 ) رياض المسائل ، ج 5 ، ص 240 . . ( 3 ) كتاب الخُمس ، ص 89 - 90 . . ( 4 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 130 . . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 504 . .
الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 230 | السيد محمد تقي المدرسي