تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أنحاء الإجارات والمعاملات . فما في مكاتبة ابن مهزيار ، قال : « كَتَبْتُ إِلَيْهِ : يَا سَيِّدِي ، رَجُلٌ دُفِعَ إِلَيْهِ مَالٌ يَحُجُّ بِهِ ، هَلْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ حِينَ يَصِيرُ إِلَيْهِ الْخُمُسُ ؟ . أَوْ عَلَى مَا فَضَلَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْحَجِّ ؟ . فَكَتَبَ ( ع ) : لَيْسَ عَلَيْهِ الْخُمُسُ » . مطروح ، أو محمول على ما لو كان الدفع من باب الصلة ، وصرف المال في سبيل اللَّه ، والتسبيب لعمل الخير » « 1 » . والأجود حمل الرواية على ما لو كان الفاضل بيده أقل من مؤونته . حيث إنّ الظاهر من سؤال السائل : أنّه هل في ما فضل في يده بما هو هو خُمس أم لا ؟ . فأجاب : بعدم وجوب الخُمس في ذلك من هذه الجهة ، فيمكن أن يكون وجوب الخُمس من جهة أخرى .

الثاني : نماء الإرث والهبة

نماء الإرث والهبة ونحوهما تابع لأصلهما ، فإن قلنا يجب الخُمس فيهما كما هو الظاهر وجب في نمائهما أيضاً . أما إذا علَّقنا الخُمس على ما صدق عليه عنوان التكسّب ، وقصد بإبقاء العين الموهوبة أو الموروثة للاسترباح بها ، نظير إبقاء الشاة الموروثة بقصد تحليبها ، وجب الخُمس وإلَّا فلا . ثمّ إنّه يختلف قصد الاسترباح إذا كان هو المناط للخُمس ، فحيناً يقصد الاسترباح بأصله فيجب الخُمس في كل زيادة منه ، وحيناً يقصده بما ينتجه من الفوائد فيجب فيها دون زيادة أصله ، كما صرّح بذلك المحقق الهمداني تبعاً لكاشف الغطاء ( رضي الله عنها ) « 2 » .

الثالث : خُمس الصدقة والحقوق الشرعية والمهر

هل يجب الخُمس في الصدقة ؟ . والمراد المقدار الزائد منها ، الذي يحلّ للفرد أخذه ، كما إذا أُعطي الصدقة وهو فقير ثمّ استغنى دفعة ، أو أُعطي مقداراً زائداً منها دفعة واحدة كذلك ، أو مع غناه ، حيث لا يحرم أخذ الصدقة للغني بل المحرّم الاستجداء والتسول .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 129 . . ( 2 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 129 . .