فالظاهر من قوله : « في جميع المستفاد » ، إرادة مثل المذكورات أيضاً ، وكذلك من قوله : « جميع ما يغنمه الإنسان . . . » .
2 - حُكي عن ابن زهرة ( قدس سره ) في الغنية : « يجب الخُمس أيضاً في الفاضل عن مؤونة الحول على الاقتصاد ، من كل مستفاد بتجارة ، أو زراعة ، أو صناعة ، أو غير ذلك من وجوه الاستفادة ، أيّ وجه كان ، بدليل الإجماع المشار إليه ، وطريقة الاحتياط » « 1 » .
3 - عن مجمع البحرين نسبة تفسير الغنيمة بجميع ما يستفيده الإنسان حتى مثل المذكورات المتقدمة ، نسبة ذلك إلى الفقهاء ( رضي الله عنه ) « 2 » .
4 - واحتمل الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) إرادة الفقهاء ( رضي الله عنه ) من مثل لفظة الاستفادة والتكسب مطلق ما يملكه المرء ولو بمثل الإرث والصدقة والصداق « 3 » .
هذه هي الأقوال التي تدل بظاهرها على عموم الخُمس بالنسبة إلى المذكورات ، وذهب المحقق الهمداني ( رحمه الله ) تبعاً لصاحبي السرائر والمدارك ( رضي الله عنها ) وغيرهما إلى عدم وجوب الخُمس « 4 » .
قال ( رحمه الله ) في السرائر : « ويجب الخُمس أيضاً في أرباح التجارات والمكاسب وفيما يفضل من الغلات والزراعات على اختلاف أجناسها عن مؤونة السنة له ولعياله » « 5 » .
ثم قال ( رحمه الله ) : « وقال بعض أصحابنا ( رضي الله عنه ) : إنّ الميراث والهديّة والهبة فيه الخُمس . ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في كتاب الكافي الذي صنّفه ، ولم يذكره أحد من أصحابنا إلا المشار إليه ، ولو كان صحيحاً لنقل نقل أمثاله متواتراً ، والأصل براءة الذمّة فلا نشغلها ونعلّق عليها شيئاً إلَّا بدليل » « 6 » .
وقال في المدارك ( رحمه الله ) : « المشهور بين الأصحاب وجوب الخُمس في جميع
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 127 . .
( 2 ) مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 333 . .
( 3 ) كتاب الخُمس ، ص 71 - 72 . .
( 4 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 127 - 128 . .
( 5 ) السرائر ، ج 1 ، ص 486 . .
( 6 ) السرائر ، ج 1 ، ص 490 .
.