أَهْلَ الْبَيْتِ سِهَاماً ثَلَاثَةً فِي جَمِيعِ الْفَيْءِ ، فَقَالَ تَبَارَكَ
وَتَعَالَى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ،
فَنَحْنُ أَصْحَابُ الْخُمُسِ وَالْفَيْءِ ، وَقَدْ حَرَّمْنَاهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ مَا خَلَا شِيعَتَنَا .
وَاللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ ؛ مَا مِنْ أَرْضٍ تُفْتَحُ ، وَلَا خُمُسٍ يُخْمَسُ فَيُضْرَبُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ ، إِلَّا كَانَ حَرَاماً عَلَى مَنْ يُصِيبُهُ ، فَرْجاً كَانَ أَوْ مَالًا » « 1 » .
8 - وَعَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ :
« إِنَّ أَشَدَّ مَا فِيهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا قَامَ صَاحِبُ الخُمُسِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ خُمُسِي ، وَإِنَّ شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ » « 2 » .
9 - وفي الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : « كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ( ع ) أَنِّي وَقَفْتُ أَرْضاً عَلَى وُلْدِي ، وَفِي حَجٍّ ، وَوُجُوهِ بِرٍّ ، وَلَكَ فِيهِ حَقٌّ بَعْدِي ، أَوْ لِمَنْ بَعْدَكَ ، وَقَدْ أَزَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ الْمَجْرَى . فَقَالَ ( ع ) :
أَنْتَ فِي حِلٍّ وَمُوَسَّعٌ لَكَ » « 3 »
.
فقه الأحاديث
الذي يظهر لمن تدبر في مجموع الأحاديث في البابين : أنّ وجوب الخُمس كان أصلًا متبعاً في عهد النبي ( ص ) ، وفي عهد أمير المؤمنين ( ع ) ، وسائر الأئمة ( ع ) . بيد أنّه قد كان في بعض الأحيان دواعٍ تدعو إلى أن يُحلِّل أولياءُ الخُمس الشيعةَ منه لبعض المناسبات مثل تقيّة ، أو هبة ، أو غيرهما . ويدل على أنّ وجوب الخُمس كان أصلًا ، في الباب أمور :
1 - ورود أحاديث مستفيضة بوجوبه على الشيعة منذ زمان النبي ( ص ) حتى زمان وليّ العصر ( عجّل اللَّه تعالى فرجه ) ، كما مرت في أدلة القول الأول ، وهي بين ما يطالب الإمام ( ع ) فيه من الشيعة الخُمس ، وبين ما يعاتبهم فيها على طلب التحلُّل منه ، وبين ما يأمرهم بأدائه من قِبَلهم إلى مستحقه . وكلّها صراح ، وجلّها صحاح ، لا يُقبل فيها التأويل ، كما لا تقبل الحمل على زمان دون زمان ، لعموم المطالبة والمعاتبة بالنسبة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 552 . .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 553 . .
( 3 ) الكافي ، ج 7 ، ص 59 .
.